بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٦٦ - مراد الشيخ من كلامه
أم لا، كما هو ظاهر الكفاية و معظم من تأخّر عنه، حيث استدلّ بالموثّقة في الشبهة الحكمية؟
الظاهر: الثاني، لعدم كفاية الأمثلة في تخصيص العام، إذ العموم يخصّص بما هو أظهر منه، و ليست الأمثلة أظهر في حصر العموم فيها، لعدم وجود أداة الحصر.
مضافا إلى أنّ كلمة: «مثل» ربما تدلّ عليه.
و كم له نظائر في الروايات [١].
و يؤيّده: استدلال الفقهاء بها [٢].
مع أنّ الشيخ ; نفسه استدلّ بهذه الموثّقة في الشبهة الحكمية أيضا في موارد من فقهه.
و حتّى في الرسائل نفسها قال في الشبهة الحكمية الوجوبية و التحريمية:
«فقد يقال في محلّ الكلام بالاباحة ظاهرا، لعموم أدلّة الاباحة الظاهرية مثل قولهم: «كلّ شيء لك حلال» و قولهم: «ما حجب اللّه علمه عن العباد فهو موضوع عنهم» فإنّ كلا من الوجوب و الحرمة قد حجب عن العباد علمه ...» [٣].
مراد الشيخ من كلامه
و أمّا احتمال أن يريد الشيخ ; ب: «كلّ شيء لك حلال» خبرا آخر غير
[١] انظر الوسائل: الأطعمة و الأشربة، الباب ١ من أبواب الأطعمة المباحة، ح ٦ و الحدود و التعزيرات، الباب ٢٣ من أبواب مقدّمات الحدود، ح ١.
[٢] انظر الجواهر: ج ١ ص ٢٩٥.
[٣] فرائد الأصول: ج ٢ ص ١٧٩.