بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٤ - الجهة الرابعة
و الخبر إن لم يكن بنفسه حجّة كان لعدم المقتضي، و إن كان عدم الحجّية للفسق كان للمانع، و إناطته بالفسق إناطة بالمانع، فيكشف عرفا: إنّ الخبر بما هو، له مقتضى الحجّية.
نقد الجهة الثالثة
و فيه: إنّ إناطة عدم الحجّية بمانع لا يكشف عن عدم مانع آخر عند عدمه، فلعلّ المانع احتمال الخلاف، و حيث إنّ هذا المانع قوي مع الفسق، ذكر الفسق لاستمرار المانعية معه.
و الإناطة بالمانع الأقوى عقلائي، فإذا قال المولى لعبده: لا تحترم الظالمين فليس معناه: احترم غير الظالمين، سواء كانوا فسّاقا، أم لا؟
الجهة الرابعة
الرابعة: ذكر بعض المحقّقين في حاشية الكفاية: إنّ علّة وجوب التبيّن أحد أمور أربعة:
١- مجموع الوصفين علّة.
٢- كلّ منهما مستقلا.
٣- الوصف الذاتي علّة دون العرفي (الفسق).
٤- عكس الثالث.
فإن كانت العلّة الوصف العرفي (الفسق) ثبت المطلوب.
و إن كانت العلّة مجموعهما، فكذلك، لانتفاء المعلول بانتفاء أحد أجزاء علّته.