بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٣٩ - التابع الثاني
١- نعم، لاطلاق الرفع، كالاكراه و أخويه، و لأنّ المستحبّ و المكروه حكمان شرعيان.
٢- لا، للانصراف إلى الإلزام، و لأنّه لا وضع حتّى يكون رفع.
٣- التفصيل بين الاستقلالي، كأكل التفّاح، فالانصراف، و الاستدلال له باستحباب الاحتياط في غير محلّه.
و بين الضمني، كاستحباب فتح القباء في الصلاة، و كراهة كثرة ماء الغسل عن الصاع، فشمول الرفع.
و الظاهر: الرفع، لأنّ رفع العتاب كرفع العقاب في اطلاق الرفع له، و قبح العتاب بلا بيان كقبح العقاب بلا بيان.
و القدرة شرط عام للتكليف، و المستحبّ و المكروه تكليف.
و يؤيّد ذلك قوله تعالى: فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَ هُوَ مُلِيمٌ [١] أي: مستحقّ اللوم، لوم العتاب لا لوم العقاب [٢].
و قول الإمام المجتبى ٧: «و في الشبهات عتاب» [٣] و لذا قال الفقهاء:
الشبهات التي لا يجوز عقلا و شرعا ارتكابها هي كأطراف المحصورة- أي:
بعضها- دون التي أذن فيها، لأنّه لا معنى للعتاب فيها.
و قوله سبحانه: فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ [٤] ففي المعتبرة عن الإمام
[١] الصافات: ١٤٢.
[٢] البحار: ج ١٤ ص ٤٠٣ حديث ١٧ عن مجمع البيان.
[٣] البحار: ج ٤٤ ص ١٣٩ حديث ٦.
[٤] الحجر: ٨٥.