بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢١٩ - المناقشة الأولى
الشيخ في الرسائل [١] و آخرون: أي: حتّى يعرّفهم ما يجتنبونه من الأفعال و التروك، و ظاهرها: إناطة الاضلال بالبيان، و هو ملازم عرفا لاناطة العقوبة بالبيان، و ظاهر «يبيّن»: الإيصال إلى كلّ فرد فرد، لا الصدور مطلقا، أو إلى بعض الأفراد، لانحلال الجمع «لهم» بعدد الأفراد.
و قد ورد في مستفيض الروايات الصحاح تفسيرها ب: «حتّى يعرّفهم ما يرضيه و ما يسخطه» كما في تفسير نور الثقلين [٢]. و نقله في الرسائل عن تفسير العياشي أيضا [٣] و عن غيره روي أيضا.
مناقشات
المناقشة الأولى
و أورد عليه- مضافا إلى ما ذكر في الآية الكريمة السابقة- بإيرادات:
١- ما في الرسائل [٤]: توقّف الاضلال (المقصود به: الخذلان بالنسبة إلى اللّه تعالى و هو تركهم و شأنهم) على البيان، لا يستلزم توقّف العقاب عليه إلّا بالفحوى.
و فيه: الظاهر كون الفحوى هنا عرفية، فيكون ظهورا، و هو حجّة، فتأمّل.
[١] فرائد الأصول: ج ٢ ص ٢٤.
[٢] انظر تفسير نور الثقلين: ج ٢ ص ٢٨٦ حديث: ٣٨١ و ذيله و ٣٨٢.
[٣] فرائد الأصول: ج ٢ ص ٢٤.
[٤] فرائد الأصول: ج ٢ ص ٢٤.