بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢١٣ - التابع الثاني
التابع الأوّل
أمّا الأوّل: فالحكم الوضعي- بناء على استقلاله كما سيأتي في الاستصحاب إن شاء اللّه تعالى- حكم شرعي، و تسميته اصطلاحا باسم آخر، لا يخرجه عن واقع الحكم.
إذن: فشمول الآية الكريمة للحكم الوضعي بأقسامه لا إشكال فيه.
و أمّا الموضوع الخارجي: فتأتي شبهة أنّ الموضوع الخارجي ليس من شأن الشارع في مقام التشريع إثباته أو نفيه.
نعم، عند الشكّ في الموضوع يأتي الشكّ في الحكم، فيجري فيه أصل العدم.
و ما يقال: من أنّ «الإيتاء» إمّا تكويني لئلّا يخرج مورد الآية، أو الأعمّ منه و من التشريعي- و لا ثالث له و هو الاختصاص بالايتاء التشريعي، لأنّه يوجب خروج مورد الآية- و الشكّ في الموضوع أمر تكويني فتشمله الآية.
غير واضح الصحّة، إذ الآية الكريمة تنفي التكليف بما لم يؤت العبد، و العلم بالخمرية- مثلا- ممّا لم يؤت العبد، فلا يكلّف العلم به، لا أنّه يحكم عليه بأنّه ليس خمرا، فتأمّل.
التابع الثاني
و أمّا الثاني: فمبني على أن يعرف ظهور الآية الكريمة في ما ذا؟
فإن كانت الآية الكريمة ظاهرة في أنّ ما لم يؤت لا يكلّف بسببه، فلا يرفع الاحتياط الشرعي، لأنّ الاحتياط الشرعي عنوان ثانوي عند الجهل.
و إن كانت ظاهرة في نفي مطلق التكليف في المورد، كان نافيا للاحتياط