بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٩٦ - الملاحظة الخامسة
نعم، إن قلنا بأصالة التخيير في المتعارضين- كما هو مبنى جمع، خلافا للمعروف بين المتأخّرين- كان أصلا عمليا برأسه لبناء العقلاء عليه في نفسه، لوجود ملاك الأصل العملي فيه.
الملاحظة الرابعة
٤- كما أنّ القطع منه تفصيلي و إجمالي، كذلك الطريق المجعول تفصيلي:
كخبر الثقة غير المردّد، و اجمالي: مثل «لا ضرر ... على مؤمن» [١] لتعارض أصل عدم الغفلة بالزيادة معه بالنقيصة، و ليسا مسبّبين عن أصل عدم زيادة (على مؤمن) لأنّه مثبت، فلا يثبت الزيادة و الغفلة فيها، و مثل: «من جدّد قبرا» [٢].
الملاحظة الخامسة
٥- الطريق المجعول ابتدائي، و امضائي، و ما قيل من أنّه: «لا طريق مجعول ابتدائي بل الكل امضائية» غير تامّ.
فمثل: «الولد للفراش» [٣] و «الرضاع» [٤] مجعولان، و «التخيير في الخبرين» [٥] على المشهور من أنّه خلاف الأصل، أيضا مجعول.
[١] الوسائل: كتاب التجارة، الباب ١٧ من أبواب الخيار، ح ٥.
[٢] الوسائل: كتاب الطهارة، الباب ٤٣ من أبواب الدفن، ح ١.
[٣] الوسائل: كتاب النكاح، الباب ٥٦ من أبواب نكاح العبيد، ح ١.
[٤] الوسائل: كتاب النكاح، الباب ١ من أبواب ما يحرم بالرضاع، ح ١- ١٠.
[٥] المستدرك: كتاب القضاء، الباب ٩ من أبواب صفات القاضي، ح ٢.