بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٨٧ - نقض و إبرام
تمام الاعتبار في الرابع في الأموال كأمارة، مع عدم الفرق بينهما.
فإنّ ملاك التقدّم: إمّا التخصّص- الأعمّ من الورود- و إمّا التخصيص- الأعمّ من الحكومة- و حيث إنّ الحكم الواقعي مقدّم على الحكم الظاهري، فكلّ ما دلّ على أنّه مجعول في مقام الواقعي مقدّم على الحكم الظاهري أيضا.
كتقدّم كلّ الأمارات لأنّها طريق إلى الواقع- حتّى التي ظاهرها من باب الجمع بين الحقوق الواقعية كشهادة المرأة الواحدة في المال- على الأصول تنزيليّها و غيرها.
و أمّا الأصول التنزيلية: فتقدّمها على غير التنزيلية لأخصّية الأوّل، إذ:
«كلّ شيء مطلق» [١] مطلق أعمّ من أن يكون معلوما سابقا أم لا، و الاستصحاب يقيّده بما إذا لم يكن معلوما سابقه.
نظير تقدّم الأصول التنزيلية بعضها على بعض بالأخصّية كتقدّم قاعدة الفراغ و التجاوز على الاستصحاب- «كلّما شككت فيه ممّا قد مضى فأمضه كما هو» [٢] و «إذا خرجت من شيء ثمّ دخلت في غيره فشكّك ليس بشيء» [٣] و «إذا شككت في شيء من الوضوء و قد دخلت في غيره، فليس شكّك بشيء، إنّما الشكّ إذا كنت في شيء لم تجزه» [٤].
لا يخفى أنّ مفهوم الحصر في الذيل يعمّ غير الوضوء أيضا، خصوصا و ضمير «بشيء» النكرة في سياق النفي ظاهر في العموم.
[١] الوسائل: كتاب الصلاة، الباب ١٩ من أبواب القنوت، ح ٣.
[٢] الوسائل: كتاب الصلاة، الباب ٢٣ من أبواب الخلل، ح ٣.
[٣] الوسائل: كتاب الصلاة، الباب ٢٣ من أبواب الخلل، ح ١.
[٤] الوسائل: كتاب الطهارة، الباب ٤٢ من أبواب الوضوء، ح ٢.