بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٧ - الطائفة الثالثة
مخالف لكتاب اللّه لصراحته في الجبر.
و فيه نقضا: بما ظاهره الجبر في نفس كتاب اللّه، مثل: مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلا هادِيَ لَهُ [١] و الكلام الكلام.
وحلا: بأنّه من أخبار الطينة المفسّرة بالاقتضاء لا العلّية التامّة، و التفصيل في كتب أصول الدين، و البحار [٢] و مصابيح الأنوار و نحوها.
الطائفة الثالثة
ثالثتها: ما دلّ على ترك الخبر الذي لم يعلم صدوره من المعصومين :، مثل المروي في البصائر بسند صحيح- على الصحيح: من وثاقة محمّد بن عيسى ابن عبيد اليقطيني، و أنّ حدسه بأنّه خط الإمام الهادي ٧ معتبر- و في السرائر بسند آخر فيه جهل على المشهور، عن الإمام الكاظم ٧: «ما علمتم أنّه قولنا فألزموه، و ما لم تعلموه فردّوه إلينا» [٣].
و أورد عليها أوّلا: بأنّها في مقام التعارض فهي أخصّ مطلقا، ففي أوّلها في السند المعتبر: «نسألك عن العلم المنقول إلينا عن آبائك و أجدادك، قد اختلف علينا فيه، كيف العمل به على اختلافه، أو الردّ إليك فيما اختلف فيه؟
فكتب ٧ ...» [٤].
و ثانيا: أنّه من الخبر الواحد الذي لا نحتمل (احتمالا عقلائيا) تميّزه عن
[١] سورة الأعراف: ١٨٦.
[٢] بحار الأنوار: ج ٦٦ ص ١٦٤.
[٣] جامع الأحاديث: الباب ٦ من المقدّمات، ح ٣٣.
[٤] جامع الأحاديث: الباب ٦ من المقدّمات، ح ٣٣.