بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٥٦ - القسم الثاني من أقسام الظنّ غير المعتبر
و منها غير ذلك ممّا تعرّضوا له في المفصّلات.
و ربما يقال بالتفصيل بين: الترجيح بمثل القياس في موارد التخيير العقلي كالمتزاحمين، فيصحّ، لأنّه ليس إعمالا له في الدين، و كذا في الدوران بين المحذورين، كنذر شيء شكّ فيه أنّه فعل أو ترك، و بين: الترجيح به في موارد التخيير الشرعي، فلا يصحّ، كالتخيير بين الخبرين- كالجمعة و الظهر- و ذلك لأنّه «استعمال» للقياس في الدين.
لكن فيه: إنّ التعيين في الأوّل أيضا استعمال للقياس في الدين، لأنّ معنى الترجيح: وجوب الترجيح و عدم جواز الأخذ بالآخر، فهذا الوجوب و عدم الجواز من «استعمال» القياس نشئا.
القسم الثاني من أقسام الظنّ غير المعتبر
و أمّا القسم الثاني من أقسام الظنّ غير المعتبر، و هو ما لم يدلّ الدليل على اعتباره: كالجفر و الرمل و نحوهما من الظنون الشخصية التي لا يعتمدها العقلاء و قد هجره الأصحاب في مقام الاستدلال فهو أيضا ملحق بالأوّل في عدم جواز الترجيح به و ذلك لأمور:
١- الأصل.
٢- الإجماع العملي، المستنبط منه القولي أيضا.
٣- ارتكاز المتشرّعة، و سيرتهم.
٤- عدم اعتبار العقلاء لمثله في مقام التنجيز و الإعذار، ممّا يكشف عن عدم كونه طريق طاعة أو معصية.
و قد صرّح بذلك جمع من تلاميذ شريف العلماء ; في كتبهم، كالقواعد