بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٥ - الطائفة الثانية
ستأتي إن شاء اللّه تعالى.
و ثالثا: الدليل أخصّ من المدّعى، فهل كلّ الأخبار كذلك؟
و رابعا: المأنوس بأسلوب كلمات المعصومين : ربما يشرف على القطع بأنّ مثل: «زخرف» و «لم نقله» و «اضربه عرض الجدار» و «باطل» و نحوها [١]، يراد بها: مختلقات العامّة و المنحرفين من الشيعة بعد انحرافهم من أمثال: علي بن أبي حمزة البطائني، و زياد القندي، و أبي الخطّاب و أمثالهم، و ممّا كانوا ينسبونه إلى المعصومين : كذبا و زورا، مثل رواية زرارة عن أبي عبد اللّه ٧ قال- في حديث-: «و أمّا أبو الخطّاب فكذب عليّ و قال: إنّي أمرته أن لا يصلّي هو و أصحابه المغرب حتّى يروا كوكبا يقال له: القيداني، و اللّه إنّ ذلك الكوكب ما أعرفه» [٢].
الطائفة الثانية
ثانيتها: ما دلّ على أنّ ما لا يوافق كتاب اللّه، أو ليس عليه شاهد أو شاهدان من كتاب اللّه، أو من سنّة النبي ٦ [٣] لا اعتبار به.
بتقريب: أنّ المهمّ في حجّية الأخبار ما ليس حكمه في القرآن و السنّة النبوية المعتبرة، فيكون جميع هذه الأخبار من مصاديق: لا يوافق كتاب اللّه، و ليس عليه شاهد أو شاهدان.
و تفصيل بحث هذه الطائفة من الأخبار يأتي إن شاء اللّه تعالى في بحث
[١] انظر: الوسائل: كتاب القضاء، الباب ٩ من أبواب صفات القاضي، ح ١٢ و ١٤ و ١٥ و ١٩ و ٤٨.
[٢] جامع الأحاديث: كتاب الصلاة، الباب ١٦ من أبواب مواقيت الصلاة الحديث ٣٣.
[٣] انظر: الوسائل: كتاب القضاء، الباب ٩ من أبواب صفات القاضي، ح ١٤ و ١٨ و ٢١.