بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٤٥ - الجهة الأولى
تقصير- إذ ما بالاختيار لا ينافي الاختيار بالنسبة لاستحقاق العقاب، و الآثار الوضعية، لا بالنسبة للتكليف كما حقّق في محلّه-.
مع الجاهل القاصر هنا
إنّما الكلام في القاصر عن تحصيل العلم و المعرفة، ككثير من النساء، بل و بعض الرجال، للغفلة، أو غموض المطلب مع قلّة الاستعداد، و البحث عنه في جهات:
جهات ثلاث
الجهة الأولى
١- في وجود الجاهل القاصر في مثل وجود اللّه، و توحيده، و المعاد الجسماني، و نحو ذلك، و العلماء بين ناف و مثبت، و لعلّ الأصحّ: مع وجود القاصر حتّى في أصل وجود اللّه تعالى، و لو للغفلة، أو غسل المخ، و نحوهما.
و الاستدلال لعدم وجود القاصر بالنسبة لأصل وجود الخالق- سبحانه و تعالى- أو حتّى بالنسبة لتوحيده، أو ندرته جدّا: بالارتكاز الفطري، و بأمثال قوله تعالى: أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخالِقُونَ [١] و قوله سبحانه: وَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ* [٢]- كما صنعه في مصباح الأصول [٣]- غير واضح، للوجدان الخارجي، و الارتكاز الفطري بحاجة إلى
[١] الطور: ٣٥.
[٢] لقمان: ٢٥.
[٣] ج ٢ ص ٢٣٧.