بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٣٢ - مناقشة الصغرى
٤- و مع العسر بعّض في الاحتياط أيضا.
و دليل هذا التفصيل: الجمع بين «تقدير الضرورات بقدرها» و بين: «عدم العسر و الحرج» و هذا الجمع طريق عقلائي في مقام الاطاعة و المعصية، و مع هذا التفصيل لا تصل النوبة إلى الظنّ المطلق، فتأمّل.
مناقشة المقدّمة الخامسة
و أمّا المقدّمة الخامسة و هي- حسب تدوين الكفاية- «عدم جواز العمل بالموهومات دون المظنونات»: فإنّه على فرض تمامية المقدّمات السابقة- و قد ظهر عدمها- لزم ترجيح الظنّ، لقبح ترجيح الشكّ و الوهم عليه، لأنّهما مرجوحان، فهنا نكتتان: الصغرى و الكبرى.
مناقشة في الصغرى و الكبرى
مناقشة الصغرى
أمّا الصغرى: فهي أنّ ترجيح غير الظنّ ترجيح للمرجوح، و هذا يتمّ في المرجوح من جميع الجهات، و الراجح من جميع الجهات.
أمّا مع وجود- أو احتمال- رجحان من جهة أخرى في المشكوك و الموهوم- كما إذا ظنّ طريقية الرواية، و وهم طريقية الأولوية، و كانت الأولوية أسهل، و ملاك الشريعة اليسر و السهولة، و كقتل المحدود في الثالثة للرواية، أو في الرابعة لموافقته للشبهة، و الاحتياط في الدم، و كمثال آخر: تقليد الأعلم مظنون، و مشكوك الأعلمية مشكوك، و معلوم عدم الأعلمية طريقيته موهومة، لكون أنّه قد يكون غير الأعلم فتواه مطابقة للأعلم من الأعلم من الأموات، و كذا تقليد الأعلم الميّت مع غير الأعلم الحي- فلا رجحان مطلقا و لا مرجوحية