بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٣٠ - الرجوع إلى الاستصحاب
الرجوع إلى مجتهد آخر
و أمّا الرجوع إلى العالم بها: فإنّه لا يصحّ حينئذ الرجوع إلى مجتهد آخر مطلقا، أمّا الانسدادي فهو مثله، و أمّا الانفتاحي فهو بنظر الانسدادي مخطئ.
و لكنّا لم نستبعد في مبحث الاجتهاد و التقليد رجوع كليهما إلى كليهما فيما إذا حصل له الشكّ، لا ما إذا أحرز خطأ الآخر، لأنّه دائما لا يحصل إحراز الخطأ لمجتهد بالنسبة إلى مجتهد آخر، سواء كان انسداديا أم انفتاحيا.
فمن يعتبر روايات الكتب الأربعة كلّها- إلّا ما خرج بدليل- حجّة، ربما لا يعتبره غيره مخطئا، بل لم يحرز اعتبارها، و هكذا.
الرجوع إلى الاستصحاب
و أمّا الرجوع إلى الاستصحاب المثبت للتكليف، فنفى عنه الإشكال الآخوند ;.
و أشكله الشيخ و النائيني (قدّس سرّهما): باستلزام التناقض في أطراف الدليل الواحد- لحصول التناقض بين اجمالي و تفصيلي، سواء كان الأوّل النافي، و الثاني المثبت، أم العكس-.
فليس الأمر دائرا مدار لزوم المخالفة العملية- كما استظهره الآخوند ;- حتّى لا يجري الاستصحابان في مستصحبي الطهارة مع العلم بتنجّس أحدهما، و يجريان في مستصحبي النجاسة.
و فيه: المسألة قد تنتهي إلى المخالفة العملية أيضا، ففي مستصحبي النجاسة في الماء، يتوضّأ بهما، و فيما لو عقد على امرأة و اشتبهت، حيث يستصحب حرمتهما، فيحلّ له عقد أمّهما.