بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٣ - ثاني أدلّة المانعين السنّة
إلى المؤمنين، فإنّ الآية الكريمة مصدّرة ب: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا.
و منها: قوله تعالى: وَ لا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ [١] بضميمة: إبائها عن التخصيص. و الجواب عنها هو الجواب الآنف.
و منها: غير ذلك ممّا ذكر في المفصّلات.
ثاني أدلّة المانعين: السنّة
الثاني: و هو السنّة الشريفة فطوائف من الأخبار.
و قبل ذلك ينبغي تقديم بحث و هو:
إنّ السنّة المستدلّ بها على عدم حجّية الخبر الواحد: إمّا قطعية، أو هي من الخبر الواحد.
١- فإن كانت قطعية فلا إشكال ثبوتي فيها، لامكانه عقلا.
لكنّه ربما يقال بأنّه ممنوع إثباتا بالقطع الوجداني، بل التعبّدي، فتأمّل.
٢- و إن كانت من الخبر الواحد، فإمّا لا يحتمل خصوصية في الخبر النافي دون المنفي، فهو مقطوع البطلان، لأنّه لا يلزم من حجّيته عدم حجّيته- لأنّه أيضا من الخبر الواحد على الفرض- و لا يمكن جعل الحجّية لما يلزم من حجّيته عدم حجّيته، لشمول اطلاق عدم الحجّية لنفس الخبر الثاني.
و إمّا يحتمل خصوصية في النافي لا توجد مثلها في المنفي، فلا يلزم من إحراز حجّية الثاني القطع بكذبه.
لكنّه في محل الاثبات مقطوع العدم.
[١] الإسراء: ٣٦.