بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٢٦ - مناقشة المقدّمة الثالثة
فلا، و ذلك لتوقّف انسداد العلمي على أحد أمور خمسة:
١- عدم حجّية المعظم سندا.
٢- أو عدم ظهور المعظم دلالة.
٣- أو عدم حجّية الظهور.
٤- أو سقوط الروايات من جهة الصدور للخلط بالتقية.
٥- أو سقوط المعظم بالمعارضة.
و الكل منتف و ذلك:
١- لوفاء ما ثبت حجّيته من الأخبار مضافا إلى الأحكام الثابتة بالضرورة، و اليقين الشخصي، و الإجماعات المحقّقة المحصّلة، بمعظم الفقه، فلا يستلزم من إجراء الأصول في غيرها محذور.
٢- و كفاية الظاهر من الأخبار في معظم الأحكام.
٣- و حجّية الظهور- كما تقدّم في باب الظواهر-.
٤- و بعد تمييز التقية عن غيرها في معظم الأخبار، فلا محذور من إجراء:
أصالة الجد، في غيرها.
٥- و عدم التعارض- بين المتكافئين- في معظم الفقه.
إذن: فالمقدّمة الثانية غير تامّة، فدليل الانسداد غير تامّ.
مناقشة المقدّمة الثالثة
و أمّا المقدّمة الثالثة و هي- حسب تدوين صاحب الكفاية ;- «عدم جواز إهمال الوقائع للانسداد»: فقد قامت ضرورة الشريعة بها، و لا مجال للبحث فيها لمسلّميتها.