بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٢١ - التمهيد الأوّل
البحث عن حجّية الظنّ و عدمها
تمهيدات
التمهيد الأوّل
الأوّل: لا إشكال في أنّ الظنّ له مراتب قوّة و ضعفا، و له موارد مختلفة في الأهميّة، فالظنّ القوي في قتل النفس قد لا يعتنى به مثل الظنّ الضعيف في المال اليسير، و له أشخاص من خبير و غيره.
و هذا في سيرة العقلاء واضح، كذلك في الشرع، فإنّه قد لاحظ- أحيانا- في حججه: المراتب، و الموارد، و الأشخاص.
ففي الزنا أربع شهادات من المقرّ، أو البيّنة، و في القتل اكتفى باثنين، و في الأموال اكتفى بإقرار مرّة، و بشهادة امرأة في الربع، و في الأحكام اكتفى بالوثاقة، و في القاضي أراد العدالة و لم يكتف بالوثاقة.
و على قول: مراتب العدالة- فيما يشترط بها- مختلفة، فعدالة إمام الجماعة أخفّها، و عدالة المرجع أشدّها، و عدالة الشاهد و القاضي بينهما.
و في بعض الموارد اكتفى الشارع- طريقا إلى موضوعات أحكامه- بالظنّ، أو الغالب منه: كالقبلة، و الوقت، و الوقف، و النسب، و نحوها على المشهور- كما قيل-.