تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٥٨ - الوصية بالحج
..........
نفقاته اعتبر الزائد من ثلث الباقي، اذا كانت له تركة أخرى، و يصرف في وجوه البر و الاحسان. و كذلك اذا لم تكن له تركة أخرى، على اساس ان الدار بما أنها صارت ملكا للميت من جديد بعد خروجها عن ملكه في زمن حياته، فلا دليل على أن كل ما يملكه الميت بعد موته ينتقل الى ورثته فيما عدا مسألة الدية، و يشهد على ذلك بعض الروايات أيضا.
و أما إذا كانت التركة منحصرة بالثمن، و كان زائدا عن الأجرة المتعارفة، فحينئذ بما أن الزائد يرجع الى الورثة فاذا امتنع المشتري عن تسليمه اليهم ثبت لهم الخيار أيضا، فها هنا خياران:
أحدهما: ثابت للميت من جهة تخلف الشرط.
و الآخر: للورثة من جهة امتناع المشتري عن تسليم الزائد، و في هذه الصورة أيضا لا ينتقل خيار الميت الى الورثة، بل الى الحاكم الشرعي بنفس الملاك المتقدم، و أما إذا كان الحج الموصى به حجة أخرى فان لم يكن الثمن أزيد من الثلث ثبت الخيار للميت فقط، بملاك تخلف الشرط، و ينتقل الى الحاكم الشرعي بنفس ما تقدم من الملاك، و إن كان الثمن ازيد من الثلث فبما أن الزائد يرجع إلى الورثة، ثبت الخيار لهم أيضا بملاك امتناع المشتري عن تسليم الزائد اليهم، فعندئذ يكون هناك خياران:
أحدهما: ثابت للميت من جهة تخلف الشرط.
و الآخر: للورثة من جهة امتناع المشتري عن التسليم و خيار الميت لا ينتقل الى الورثة بنفس ما تقدم من الملاك، فمن أجل ذلك يقوم الحاكم الشرعي مقام الميت من باب الولاية- كما عرفت-.