تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٩٢ - احكام السعي
نعم، لا يجوز تأخيره الى الغد في حال الاختيار (١).
[مسألة ٣٤٤: حكم الزيادة في السعى حكم الزيادة في الطواف فيبطل السعي إذا كانت الزيادة عن علم و عمد]
(مسألة ٣٤٤): حكم الزيادة في السعى حكم الزيادة في الطواف فيبطل السعي إذا كانت الزيادة عن علم و عمد (٢) على ما تقدم في الطواف. نعم إذا كان جاهلا بالحكم فالأظهر عدم بطلان السعي بالزيادة و ان كانت الاعادة أحوط.
جواز تأخيره الى الليل مطلقا، و إن لم يكن هناك عذر شرعي.
و صحيحة محمد بن مسلم، قال: «سألت أحدهما عليهما السّلام عن رجل طاف بالبيت فأعيى، أ يؤخر الطواف بين الصفا و المروة؟ قال: نعم»[١]، بتقريب أن مقتضى اطلاقها جواز التأخير من جهة التعب مطلقا، و إن لم يكن تحمله حرجيا، و نتيجة ذلك عدم اعتبار الموالاة بين الطواف و صلاته، و بين السعي، فالحاصل ان جواز تأخير السعي في الصحيحتين و إن كان معلقا على شدة الحر و التعب، الّا أن مقتضى اطلاقهما جوازه، و إن لم يكن تحملهما حرجيا، و لازم ذلك جواز تأخيره الى الليل بدون أي عذر شرعي.
(١) للنص الخاص، و هو صحيحة العلاء بن رزين، قال: «سألته عن رجل طاف بالبيت فأعيى، أ يؤخر الطواف بين الصفا و المروة الى غد؟ قال: لا»[٢]، فانها تدل على عدم جواز التأخير الى الغد بوضوح.
(٢) تنص على ذلك مجموعة من الروايات:
منها: صحيحة معاوية بن عمار عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «قال: إن طاف الرجل بين الصفا و المروة تسعة اشواط فليسع على واحد و ليطرح ثمانية، و إن طاف بين الصفا و المروة ثمانية اشواط فليطرحها و ليستأنف السعي- الحديث»[٣] فانها واضحة الدلالة على أن الزيادة مبطلة.
[١] الوسائل: الباب ٦٠ من أبواب الطواف، الحديث: ٢.
[٢] الوسائل: الباب ٦٠ من أبواب الطواف، الحديث: ٣.
[٣] الوسائل: الباب ١٢ من أبواب السعي، الحديث: ١.