تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٩٠ - احكام السعي
[مسألة ٣٤٢: من لم يتمكن من السعي بنفسه و لو بحمله على متن إنسان أو حيوان و نحو ذلك]
(مسألة ٣٤٢): من لم يتمكن من السعي بنفسه و لو بحمله على متن إنسان أو حيوان و نحو ذلك، استناب غيره فيسعى عنه و يصح حجه (١).
الخامسة: ما اذا ترك السعي نسيانا في الحج، فان تذكر قبل أن يخرج من مكة وجب عليه الاتيان به، و ان تذكر بعد أن يخرج من مكة وجب عليه أن يرجع الى مكة، و يأتي بالسعي ان أمكن، و الّا فيستنيب.
السادسة: ان الأمر بالاعادة إن كان في الوقت فهو ارشاد الى أنه جزء من الحج أو العمرة، غاية الأمر ان الموالاة بينه و بين سائر الأجزاء و الواجبات في حالة النسيان غير معتبرة، و إن كان في خارج الوقت فهو أمر مولوي مستقل، و هذا يعني أن السعي حينئذ واجب مستقل، لا انه جزء الواجب لفرض أن الواجب موقت بوقت معين، و ينتهي بانتهاء ذلك الوقت، فلا يعقل بقاؤه بعد خروج الوقت، و الّا لزم الخلف. هذا اضافة الى أنه لو كان جزء الواجب فلازمه بطلانه لدى تركه عامدا و ملتفتا، مع أن ظاهر الروايات هو الصحة.
السابعة: ان وجوب الاستنابة في السعي عنه إنما هو في فرض عدم تمكنه من القيام به مباشرة، و أما مع التمكن منه فلا يصل الدور الى النيابة.
(١) هذا على أساس أن السعي ذات مراتب طولية:
الأولى: أن يسعى المكلف بنفسه و بخطواته المختارة، و بدون الاتكال على غيره.
الثانية: أن يسعى مع الاتكال على غيره، كما اذا سعى محمولا على متن انسان.
الثالثة: ان يستنيب في السعي عنه، و هذه المراتب لما كانت طولية فلا يصل الدور الى المرتبة الثانية الّا بعد العجز عن الأولى و هكذا، فان ذلك مما تقتضيه القاعدة، و لا يحتاج الى دليل خاص في المسألة، لأن المكلف ما دام متمكنا من القيام بالعمل مباشرة و لو بالاتكال على غيره، فلا يصل الدور الى