تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٧٩ - الصيد في الحرم و قلع شجره و نبته
٤- الاشجار أو الاعشاب التي تنمو في دار نفس الشخص أو في ملكه أو يكون الشخص هو الذي غرس ذلك الشجر أو زرع العشب (١).
و أما الشجرة التي كانت موجودة في الدار قبل تمكلها فحكمها حكم سائر الاشجار.
يحتش لدابته و بعيره، قال: نعم، و يقطع ما شاء من الشجر حتى يدخل الحرم، فاذا دخل الحرم فلا»[١] لأنها تدل على المنع من ذلك اذا دخل الحرم.
و الجواب- أولا: ان رواية عبد اللّه بن سنان ضعيفة سندا.
و ثانيا: انها لا تصلح أن تعارض صحيحة حمران، باعتبار أنها ناصة في الجواز، و هي ظاهرة في الحرمة، فتصلح أن تكون قرينة على رفع اليد عن ظهورها في الحرمة، و حملها على الكراهة تطبيقا لقاعدة حمل الظاهر على النص.
(١) تدل على ذلك مجموعة من النصوص:
منها: صحيحة حريز عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «قال: كل شيء ينبت في الحرم فهو حرام على الناس أجمعين الّا ما انبتّه انت و غرسته»[٢] فانها تنص على جواز قطع ما غرسه من الاشجار و ما زرعه، و أما الشجرة التي في دار الانسان، فان كانت موجودة قبل تملكه الدار، فلا يجوز له قطعها أو قلعها، و إن كانت نبتت في داره و هي له جاز له قلعها، و تدل عليه صحيحة حماد بن عثمان قال:
«سألت ابا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يقلع الشجرة من مضربه أو داره في الحرم، فقال: إن كانت الشجرة لم تزل قبل أن يبني الدار، أو يتخذ المضرب، فليس له أن يقلعها و إن كانت طريّة عليه فله قلعها»[٣].
و تؤيد ذلك روايته الأخرى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «في الشجرة يقلعها
[١] الوسائل: الباب ٨٥ من أبواب تروك الاحرام، الحديث: ١.
[٢] الوسائل: الباب ٨٦ من أبواب تروك الاحرام، الحديث: ٤.
[٣] الوسائل: الباب ٨٧ من أبواب تروك الاحرام، الحديث: ٢.