تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٧٣ - ٢ - مجامعة النساء
[مسألة ٢٢٢: إذا جامع المحرم امرأته عالما عامدا بعد الوقوف بالمزدلفة]
(مسألة ٢٢٢): إذا جامع المحرم امرأته عالما عامدا بعد الوقوف بالمزدلفة، فان كان ذلك قبل طواف النساء وجبت عليه الكفارة على النحو المتقدم و لكن لا تجب عليه الاعادة (١) و كذلك اذا كان جماعه قبل الشوط الخامس من طواف النساء، و أما إذا كان بعده فلا كفارة عليه أيضا (٢).
و الجواب: الظاهر أنها تجري عليهما أيضا على أساس أن ترتب تلك الأحكام على الرجل و المرأة مرتبط بتوفر أمرين:
أحدهما: ان يكون ذلك العمل بعد الإحرام.
و الآخر: أن يكون قبل الوقوف بالمشعر، فإذا توفر الأمران ترتب عليهما تلك الأحكام، كانت المرأة المحرمة زوجة للرجل المحرم، أو أمة له، أو اجنبية، اذ لا يفهم العرف خصوصية لمورد الروايات.
(١) لما مرّ في المسألة السابقة من أن وجوب الاعادة و كذلك وجوب التفريق مختص بما إذا كان العمل قبل المشعر لا بعده.
(٢) لصحيحة حمران بن اعين عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «سألته عن رجل كان عليه طواف النساء وحده فطاف منه خمسة أشواط ثم غمزه بطنه، فخاف أن يبدره، فخرج إلى منزله، فنفض ثم غشى جاريته، قال: يغتسل ثم يرجع فيطوف بالبيت طوافين تمام ما كان قد بقى عليه من طوافه، و يستغفر اللّه و لا يعود، و إن كان طاف طواف النساء فطاف منه ثلاثة أشواط ثم خرج فغشى فقد أفسد حجه، و عليه بدنة، و يغتسل ثم يعود فيطوف اسبوعا»[١] فانها تدل بوضوح على حكم المسألة بكلا شقيها، و أما قوله عليه السّلام: «فقد أفسد حجه» فالظاهر أن المراد من الافساد افساد الطواف لا افساد الحج لان افساد طواف النساء لا يستلزم افساد الحج.
[١] الوسائل: الباب ١١ من أبواب كفارات الاستمتاع، الحديث: ١.