تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١١٤ - أحكام المواقيت
[مسألة ١٧١: إذا فسدت العمرة وجبت اعادتها مع التمكن]
(مسألة ١٧١): إذا فسدت العمرة وجبت اعادتها مع التمكن، و مع عدم الاعادة و لو من جهة ضيق الوقت يفسد حجه. و عليه الاعادة في سنة اخرى.
[مسألة ١٧٢: قال جمع من الفقهاء بصحة العمرة فيما إذا أتى المكلف بها من دون احرام لجهل أو نسيان]
(مسألة ١٧٢): قال جمع من الفقهاء بصحة العمرة فيما إذا أتى المكلف بها من دون احرام لجهل أو نسيان و لكن هذا القول لا يخلو من اشكال و الأحوط في هذه الصورة الاعادة (١) على النحو الذي ذكرناه فيما إذا تمكن منها و هذا الاحتياط لا يترك البتة.
[مسألة ١٧٣: قد تقدم ان النائي يجب عليه الاحرام لعمرته من احد المواقيت الخمسة الاولى]
(مسألة ١٧٣): قد تقدم ان النائي يجب عليه الاحرام لعمرته من احد المواقيت الخمسة الاولى، فان كان طريقه منها فلا اشكال، و ان كان طريقه لا يمر بها كما هو الحال في زماننا هذا، حيث ان الحجاج يردون جدة ابتداء، و هي ليست من المواقيت فلا يجزي الاحرام منها حتى إذا كانت محاذية لأحد المواقيت (٢) على ما عرفت فضلا عن أن محاذاتها غير ثابتة، (١) بل هو الأظهر، لأن مقتضى القاعدة البطلان، و الصحة بحاجة الى دليل، و لا دليل عليها ما عدا مرسلة جميل[١] الواردة في الناسي و الجاهل، و لكن لا يمكن الاعتماد عليها.
(٢) في عدم الاجزاء اشكال، و لا يبعد الاجزاء لو كانت محاذية لأحد المواقيت، الّا أن محاذاتها غير ثابتة، و لهذا لا يصح للحاج أن يحرم منها مع تمكنه من الذهاب الى أحد المواقيت و الإحرام منه، و على هذا فمن يعلم أنه اذا وصل الى جدة لا يتمكن من الذهاب الى أحد المواقيت، فهل يجب عليه أن يحرم من مطار بلده بالنذر أو في منتصف الطريق في الطائرة؟
و الجواب: لا يبعد وجوبه على اساس أن الاحرام من جدة بالنذر انما هو
[١] الوسائل: الباب ٢٠ من ابواب المواقيت، الحديث: ١.