تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٧٢ - فصل في النيابة
[مسألة ١١٦: اذا استأجر للحج البلدي، و لم يعين الطريق، كان الأجير مخيرا في ذلك]
(مسألة ١١٦): اذا استأجر للحج البلدي، و لم يعين الطريق، كان الأجير مخيرا في ذلك، و إذا عين طريقا لم يجز العدول منه إلى غيره (١)، فان عدل و اتى بالأعمال، فان كان اعتبار الطريق في الاجارة على نحو الشرطية (٢) دون الجزئية استحق الأجير تمام الاجرة، و كان للمستأجر خيار الفسخ، فان فسخ يرجع إلى اجرة المثل و ان كان اعتباره على نحو الجزئية كان للمستأجر الفسخ أيضا، فان لم يفسخ استحق من الأجرة المسماة بمقدار عمله، و يسقط بمقدار مخالفته.
الطريق، فان كان بعد الإحرام أجزأ، و إن كان قبل دخول الحرم، و هذا بخلاف الأصيل، فانه اذا مات في الطريق فان كان بعد الإحرام و دخول الحرم أجزأ، و الّا لم يجزأ و إن كان بعد الاحرام.
(١) هذا إذا علم بأن تعيين الطريق منه انما يكون من باب الموضوعية اما بملاك أن الحج من هذا الطريق أكثر ثوابا و أجرا، كما اذا عين الحج من طريق النجف الاشرف- مثلا- او من طريق المدينة المنورة ذهابا و ايابا، أو بملاك انه يرى أن الحج من هذا الطريق أكثر أمنا و سلامة، أو غير ذلك، و أما إذا علم بأن تعيين الطريق منه انما يكون بملاك أنه الطريق المتعارف بدون أن تكون فيه خصوصية بنظره، فيجوز له العدول منه الى طريق آخر، و أما إذا شك في ذلك فأيضا لا مانع من العدول بمقتضى أصالة البراءة عن وجوب الذهاب الى الحج من هذا الطريق.
(٢) هذا يتصور على نحوين:
أحدهما: ان يكون متعلق الاجارة حصة خاصة من الحج و هي الحج المقيد من طريق خاص معين، أو بلدة معينة.
و الآخر: أن يكون طبيعي الحج و تعيين الطريق انما هو بالشرط الخارجي.