تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٧٤ - فصل في النيابة
[مسألة ١١٨: اذا آجر نفسه للحج في سنة معينة لم يجز له التأخير و لا التقديم]
(مسألة ١١٨): اذا آجر نفسه للحج في سنة معينة لم يجز له التأخير و لا التقديم. و لكنه لو قدّم أو أخّر برئت ذمة المنوب عنه، و لا يستحق الأجرة إذا كان التقديم أو التأخير بغير رضى المستأجر (١).
[مسألة ١١٩: اذا صدّ الأجير، أو احصر فلم يتمكن من الاتيان بالأعمال كان حكمه حكم الحاج عن نفسه]
(مسألة ١١٩): اذا صدّ الأجير، أو احصر فلم يتمكن من الاتيان بالأعمال كان حكمه حكم الحاج عن نفسه، و يأتي بيان ذلك إن شاء اللّه تعالى، و انفسخت الاجارة إذا كانت مقيدة بتلك السنة، و يبقى الحج في ذمته إذا لم تكن مقيدة بها.
ثم إن الأجير في هذه الصورة لا يستحق الأجرة المسماة، و لا أجرة المثل.
اما الأولى، فلأنه لم يأت بالعمل المستأجر عليه، لأن ما أتى به من الحج حصة مباينة لحصة مورد الاجارة، و أما الثانية فلأن ما أتى به لما لم يكن باذن المستأجر و أمره لم يستحق الأجرة التي يطالبها الأجير للقيام بمثل هذا العمل عادة، و هذا التصور و ان كان بعيدا عن الارتكاز الذهني الا انه امر ممكن.
و أما على الثاني: و هو ما إذا كان متعلق الاجارة طبيعي الحج، و لكن اشترط على أن يأتي به من الطريق الفلاني، ففي مثل ذلك اذا حج الأجير من طريق آخر فقد خالف الشرط فحسب، و يثبت خيار تخلف الشرط للمستأجر، و أما بالنسبة إلى عقد الاجارة، فقد و في به و أتى بالعمل المستأجر عليه بكامل واجباته، و هو طبيعي الحج، فمن أجل ذلك يستحق تمام الاجرة المسماة، فاذن ليس في هذا الفرض الّا عدم عمل الأجير بالشرط الخارجي، و هو كما لا يوجب بطلان الاجارة كذلك لا يوجب تقسيط الأجرة، و انما يوجب ثبوت الخيار للمستأجر.
(١) الأمر كما افاده قدّس سرّه لأن متعلق الاجارة حصة خاصة من الحج و هي الحج في سنة معينة، و عليه فاذا حج الأجير في سنة أخرى فبما أنه لم يأت بما هو متعلق الاجارة فلا يستحق الاجرة المسماة، و كذلك أجرة المثل حيث ان ما أتى به لم يكن باذن المستأجر و أمره فلا يستحقها أيضا.