تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٦٥٨ - أحكام المصدود
[مسألة ٤٤٢: اذا صدّ عن الرجوع إلى منى للمبيت و رمي الجمار فقد تم حجه و يستنيب للرمي ان امكنه في سنته]
(مسألة ٤٤٢): اذا صدّ عن الرجوع إلى منى للمبيت و رمي الجمار فقد تم حجه و يستنيب للرمي ان امكنه في سنته، و إلا ففي القابل على الأحوط (١) و لا يجرى عليه حكم المصدود.
[مسألة ٤٤٣: من تعذر عليه المضي في حجه لمانع من الموانع غير الصد و الحصر]
(مسألة ٤٤٣): من تعذر عليه المضي في حجه لمانع من الموانع غير الصد و الحصر فالأحوط ان يتحلل في مكانه بالذبح (٢).
دون كونها ناظرة الى سقوط وجوب الحج عنه بالصد اذا كان مستقرا في ذمته او اذا ظلت استطاعته الى السنة القادمة.
فالنتيجة انه لا شبهة في عدم سقوط وجوب الحج عن المصدود بالهدي، فانه يوجب تحلّله عن محرمات الاحرام، لا سقوط الحج عنه.
بقي هنا شيء، و هو أن من نسي الطواف و رجع الى بلده، و تذكر بعد انتهاء ذي الحجة، يجب عليه الاتيان به مباشرة إن أمكن، و إلّا فبالاستنابة، و تدل على ذلك مجموعة من الروايات، و الناتج منها أمور:
الأول: ان الحج لا يبطل بترك الطواف نسيانا حتى اذا استمر الى بعد الانتهاء من ذي الحجة.
الثاني: ان قضاءه واجب، و لا يلزم أن يكون في ذي الحجة في العام القادم.
الثالث: ان وجوب قضائه لا يمكن أن يكون وجوبا ضمنيا، لأن وجوبه الضمني قد سقط بوجوب الحج الاستقلالي بخروج وقته، و لا يعقل بقاؤه، فاذن لا محالة يكون واجبا مستقلا، و لا يمكن أن يكون من واجبات الحج و اجزائه، لاستلزامه الخلف.
(١) مر أن الأظهر عدم وجوب الاستنابة عليه للرمي في العام القادم.
(٢) بل الأظهر بطلان احرامه، و لا موضوع حينئذ للتحليل، لما مر من أن المكلف اذا عجز عن اتمام الحج او العمرة، كان مقتضى القاعدة بطلانه، فاذا