تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٥٩٧ - ٧، ٨، ٩ - طواف الحج و صلاته و السعي
..........
هي رفع اليد عن اطلاق الطائفة الأولى، و تقييد موضوعها و هو عنوان المتمتع بالعناوين المأخوذة في موضوع الطائفة الثانية، و حيث إن الطائفة الأولى تدل على تقديم الطواف و السعي معا على الوقوفين، و الطائفة الثانية تدل على تقديم الطواف فقط، و ساكتة عن السعي نفيا و اثباتا، فهي تتقدم عليها من هذه الناحية، لأنها ناصة بجواز تقديم السعي كالطواف على الوقوفين، و هذه ساكتة عن تقديم السعي.
فالنتيجة أنه يجوز للمتمتع اذا كان شيخا كبيرا أو مريضا أو خائفا أو معلولا أو امرأة تخاف من الحيض أن يقدم الطواف و السعي معا على الموقفين، و قد تقدم في باب السعي أنه لا يجوز تأخيره عن الطواف الى الغد، فمن أجل ذلك اذا جاز تقديم الطواف كما في المرأة التي تخاف من الحيض جاز لها تقديم السعي أيضا، فاذا قدمت الطواف فعليها تقديم السعي، لأن تأخيره عامدا و عالما عن الطواف غير جائز، و لا سيما الى ما بعد أعمال منى.
بقي هنا شيء هو أنه قد تسأل عن ان المراد من المرأة التي تخاف من الحيض ما هو؟
و الجواب: ان المراد منها خوفها من حدوث الحيض في وقت يمنعها من الطواف بعد اعمال منى و مناسكها سواء أ كان حدوثه قبل يوم النحر أو فيه، أم كان بعده خلال أيام التشريق شريطة أن تعلم المرأة من حالها أنها لا تتمكن من الطواف يوم النحر، و أما إذا علمت بتمكنها منه في ذلك اليوم و تعلم أنها لا تحيض فيه فلا يجوز لها التقديم، فالمعيار انما هو بخوف المرأة من حدوث الحيض المانع من الطواف و عدم صبر القافلة الى أن تطهر، و أما اذا علمت بأن القافلة تبقى الى زمان انقطاع الدم عنها و الاغتسال عن الحيض و الطواف حول البيت و صلاته و السعي بين الصفا و المروة، فلا يجوز لها حينئذ التقديم، كذلك