تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٥٩١ - ٧، ٨، ٩ - طواف الحج و صلاته و السعي
[مسألة ٤١٢: لا يجوز في حج التمتع تقديم طواف الحج و صلاته و السعي على الوقوفين]
(مسألة ٤١٢): لا يجوز في حج التمتع تقديم طواف الحج و صلاته و السعي على الوقوفين (١)، و أما الصنف الثالث فهو ناص في جواز تأخير زيارة البيت الى اليوم الحادي عشر، و ظاهر في المنع عن التأخير عنه، و أما الصنف الرابع فهو ناص في جواز التأخير الى آخر أيام التشريق، و هو اليوم الثالث عشر من ذي الحجة، و على هذا فالصنف الرابع يصلح أن يكون قرينة على رفع اليد عن ظهور الصنف الثالث في المنع عن التأخير عن اليوم الحادي عشر، و حمله على الكراهة تطبيقا لقاعدة حمل الظاهر على النص، و يجري هذا البيان بعينه بين الصنف الثالث و الصنف الثاني، كما أن الصنف الأول لا يصلح أن يعارض الصنف الثاني، باعتبار أنه يدل على عدم جواز التأخير بالاطلاق الناشئ من السكوت في مقام البيان.
فالنتيجة ان المتعين هو الأخذ بالصنف الخامس، و مقتضاه جواز تأخير زيارة البيت عن أيام التشريق، و مقتضى اطلاقه جوازه الى آخر ذي الحجة.
(١) الأمر كما افاده قدّس سرّه، بيان ذلك:
ان في المسألة طائفتين من الروايات: الطائفة الأولى تنص على الجواز، و الثانية على المنع.
أمّا الطائفة الأولى: فهي عدة روايات:
منها: صحيحة ابن بكير و جميل جميعا، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «أنهما سألاه عن المتمتع يقدم طوافه و سعيه في الحج، فقال: هما سيان قدمت أو أخرت»[١].
و منها: صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج، قال: «سألت ابا ابراهيم عليه السّلام عن الرجل يتمتع ثم يهل بالحج فيطوف بالبيت و يسعى بين الصفا و المروة
[١] الوسائل: الباب ١٣ من ابواب اقسام الحج، الحديث: ١.