تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٥٨٩ - ٧، ٨، ٩ - طواف الحج و صلاته و السعي
[مسألة ٤١١: الأحوط عدم تأخير طواف الحج عن اليوم الحادي عشر]
(مسألة ٤١١): الأحوط عدم تأخير طواف الحج عن اليوم الحادي عشر و ان كان جواز تأخيره إلى ما بعد أيام التشريق بل الى آخر ذي الحجة لا يخلو من قوة (١).
(١) هذا هو الصحيح، لأنه مقتضى الجمع العرفي بين الروايات، و هي على أصناف:
الصنف الأول: ما يدل على أنه يطوف يوم النحر، كصحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام، قال: «سألته عن المتمتع متى يزور البيت؟ قال: يوم النحر»[١].
الصنف الثاني: ما يدل على تأخيره الى ليلة الحادي عشر، و هو متمثل في روايتين: (إحداهما) صحيحة عمران الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «قال: ينبغي للمتمتع أن يزور البيت يوم النحر، أو من ليلته، و لا يؤخر ذلك اليوم»[٢] و (الأخرى) صحيحة منصور بن حازم، قال: «سمعت ابا عبد اللّه عليه السّلام يقول: لا يبيت المتمتع يوم النحر بمنى حتى يزور البيت»[٣] فانهما تدلان على عدم جواز التأخير عن ليلة الحادي عشر.
الصنف الثالث: ما يدل على جواز التاخير الى اليوم الحادي عشر، كصحيحة معاوية بن عمار عن ابي عبد اللّه عليه السّلام، قال: «سألته عن المتمتع متى يزور البيت؟ قال: يوم النحر، أو من الغد، و لا يؤخر- الحديث»[٤] و قريب منها صحيحته الأخرى فانها ناصة في جواز التأخير الى اليوم الحادي عشر، و ظاهرة في المنع عن التأخير عنه.
الصنف الرابع: ما يدل على جواز التأخير الى آخر أيام التشريق، و هو متمثل في روايتين:
احداهما: صحيحة عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «قال: لا بأس
[١] الوسائل: الباب ١ من ابواب زيارة البيت، الحديث: ٥.
[٢] الوسائل: الباب ١ من ابواب زيارة البيت، الحديث: ٧.
[٣] الوسائل: الباب ١ من ابواب زيارة البيت، الحديث: ٦.
[٤] الوسائل: الباب ١ من ابواب زيارة البيت، الحديث: ٨.