تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٥٩٠ - ٧، ٨، ٩ - طواف الحج و صلاته و السعي
..........
أن تؤخر زيارة البيت الى يوم النفر انما يستحب تعجيل ذلك مخافة الاحداث و المعاريض»[١].
و الأخرى: موثقة اسحاق بن عمار، قال: «سألت ابا ابراهيم عليه السّلام عن زيارة البيت تؤخر الى اليوم الثالث؟ قال: تعجيلها أحب إلي، و ليس به بأس إن أخرها»[٢].
فانهما تنصان على جواز تأخير زيارة البيت الى آخر أيام التشريق.
الصنف الخامس: ما يدل على جواز تأخيرها الى آخر ذي الحجة، و هو متمثل في روايتين:
احداهما: صحيحة عبيد اللّه بن علي الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال:
«سألته عن رجل نسى أن يزور البيت حتى أصبح، قال: لا بأس، أنا ربما أخرته حتى تذهب أيام التشريق، و لكن لا تقرب النساء و الطيب»[٣].
و الأخرى: صحيحة هشام بن سالم عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «قال: لا بأس إن أخرت زيارة البيت الى أن يذهب أيام التشريق، إلّا انك لا تقرب النساء و لا الطيب»[٤].
فانهما تنصان على جواز تأخير زيارة البيت الى ما بعد أيام التشريق.
و على هذا فالصنف الخامس يتقدم على الصنف الرابع باعتبار أن الصنف الخامس ناص في جواز تأخير زيارة البيت عن أيام التشريق، و الصنف الرابع بما أنه يدل على عدم جواز تأخيرها عن أيام التشريق بالاطلاق الناشئ من السكوت في مقام البيان، فلا يصلح أن يعارض الصنف الخامس، بل لا بد من تقديمه عليه تطبيقا لحمل الظاهر على النص.
[١] الوسائل: الباب ١ من ابواب زيارة البيت، الحديث: ٩.
[٢] الوسائل: الباب ١ من ابواب زيارة البيت، الحديث: ١٠.
[٣] الوسائل: الباب ١ من ابواب زيارة البيت، الحديث: ٢.
[٤] الوسائل: الباب ١ من ابواب زيارة البيت، الحديث: ٣.