تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤٨٩ - ٤ - رمي جمرة العقبة
الى يومه و الأحوط تأخير التقصير أيضا (١) و يأتون بعد ذلك اعمال الحج الا الخائف على نفسه من العدو فانه يذبح و يقصر ليلا (٢) كما سيأتي.
أو النحر، فلذلك أمروا بتوكيل من يذبح عنهم في نهار العيد هذا. اضافة الى أن سكوت هذه الروايات عن الذبح لهم بالليل، و تصريح روايات الخائف بجوازه له بالليل شاهد على عدم جوازه لهم ليلا، هذا من ناحية، و من ناحية اخرى ان مقتضاها جواز التقصير أو الحلق لهم بالليل على اساس أن موضعه من الناحية التسلسلية قبل زيارة البيت.
(١) بل الأظهر جوازه بالليل، لصحيحة سعيد الأعرج المتقدمة[١].
و دعوى: أن قوله عليه السّلام فيها: «فان لم يكن عليهن ذبح فليأخذن من شعورهن، و يقصرن من أظفارهن، و يمضين الى مكة» يدل بمقتضى مفهوم الشرط أنه اذا كان عليهن ذبح لم يجز لهن ذلك.
مدفوعة: بأن الظاهر منه عرفا انه اذا كان عليهن ذبح فليوكلن فيه أولا، ثم يقمن الى زيارة البيت، كما ورد نظير هذا في صحيحة ابي بصير المتقدمة، فان مفادها كما مر أنه لا يجوز لهن الذبح في الليل، فاذا كان عليهن ذبح و أردن زيارة البيت فعليهن أن يوكلن فيه حتى يقوم بالذبح عنهن في يوم العيد، ثم يقصرن و يمضين الى مكة ليلا لزيارة البيت، و من هنا قلنا أن هذه الصحيحة تدل على عدم جواز الذبح لهن في الليل، كما أن مقتضاها جواز التقصير لهن فيه او لا أقلّ من الاجمال فالمرجع صحيحة ابي بصير.
(٢) تنص عليه مجموعة من الروايات:
منها: صحيحة عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «قال: لا بأس بأن يرمي الخائف بالليل، و يضحي و يفيض بالليل»[٢].
[١] الوسائل: الباب ١٧ من ابواب الوقوف بالمشعر، الحديث: ٢.
[٢] الوسائل: الباب ١٤ من ابواب رمي جمرة العقبة، الحديث: ١.