تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤٩١ - ٤ - رمي جمرة العقبة
٢- أن تكون أبكارا على الأحوط (١) بمعنى أنها لم تكن مستعملة في الرمي قبل ذلك، و يستحب فيها أن تكون ملوّنة و منقطة و رخوة، و ان يكون حجمها بمقدار أنملة، و ان يكون الرامي راجلا و على طهارة.
[مسألة ٣٧٩: إذا زيد على الجمرة في ارتفاعها ففي الاجتزاء برمي المقدار الزائد اشكال]
(مسألة ٣٧٩): إذا زيد على الجمرة في ارتفاعها ففي الاجتزاء برمي المقدار الزائد اشكال (٢)، فالأحوط أن يرمي المقدار الذي كان سابقا فان لم يتمكن من ذلك رمى المقدار الزائد بنفسه و استناب شخصا آخر لرمي المقدار المزيد عليه، و لا فرق في ذلك بين العالم و الجاهل و الناسي.
أخذته من رحلك بمنى اجزأك»[١] و لا يبعد دلالة هذه الصحيحة على أفضلية أخذها من المشعر.
(١) لا بأس بتركه و إن كان أولى و أجدر، على أساس أن الروايات الدالة على ذلك جميعا ضعيفة السند، فلا يمكن الاعتماد على شيء منها.
(٢) الظاهر أنه لا اشكال فيه، و ذلك لأن الجمرة الموجودة في زمن المعصومين عليهم السّلام لم تبق جزما، بل الجمرة الموجودة قبل سنين غير باقية، لأنها دفنت تحت الأرض، و بنيت عليها بناية حديثة بارتفاع عدة امتار باسم الجمرة، و على هذا فوظيفة الحجاج رميها تنفيذا لهذا الشعار الاسلامي الذي هو رمز للابتعاد من أخطر عدوه، و حيث إن الجمرة الموجودة في زمن المعصومين عليهم السّلام لم تحدد في الروايات لا طولا و لا عرضا لكي يقال بعدم كفاية رمي المقدار الزائد عليها، هذا. اضافة الى أنه لا موضوعية للجمرة السابقة و لا لموضعها الطبيعي من الناحية المكانية الذي كانت الجمرة فيه، لأنه مدفون تحت الأرض، و إلّا فلازمه سقوط هذا الحكم عن المسلمين، و هو كما ترى، فاذن وجوب رمي الجمرة الجديدة المبنية فوق ذلك الموضع عموديا ليس إلّا أنه رمز
[١] الوسائل: الباب ٤ من ابواب رمي جمرة العقبة، الحديث: ٢.