تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤٨٣ - ٤ - رمي جمرة العقبة
..........
أحدهما: أن من يجوز له أن يفيض من المشعر بليل، يجوز له أن يرمي جمرة العقبة بليل.
و الآخر: أن من لا يجوز له أن يفيض من المشعر بليل، فوظيفته أن يرمي الجمرة في يوم العيد.
و منها: صحيحة ابي بصير عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «قال: رخص رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله للنساء و الصبيان أن يفيضوا بليل، و أن يرموا الجمار بليل، و أن يصلوا الغداة في منازلهم، فإن خفن الحيض مضين الى مكة، و وكلن من يضحي عنهن»[١] فانها تدل على أن اصل وجوب الرمي أمر مفروغ عنه، و الرواية انما هي في مقام بيان مسألة أخرى، و هي أن من يجوز له الافاضة من المشعر ليلا، فاذا افاض جاز له رمي الجمرة في الليل، و من لا يجوز له ذلك فوظيفته أن يرميها في نهار يوم العيد، و منها غيرها[٢].
الطائفة الثالثة: الروايات البيانية، فانها تدل على أنه من اجزاء الحج و واجباته، منها قوله عليه السّلام في صحيحة معاوية بن عمار الطويلة: «و أمرهم أن لا يرموا الجمرة- جمرة العقبة- حتى تطلع الشمس، فلما اضاء له النهار أفاض حتى انتهى الى منى فرمى جمرة العقبة- الحديث»[٣].
الطائفة الرابعة: الروايات التي تنص على وجوب الاستنابة في الرمي عن المريض و الكسير و المبطون.
منها: صحيحة معاوية بن عمار و عبد الرحمن بن الحجاج جميعا عن أبي
[١] الوسائل: الباب ١٧ من ابواب الوقوف بالمشعر، الحديث: ٣.
[٢] راجع الوسائل: الباب ١٧ من أبواب الوقوف بالمشعر.
[٣] الوسائل: الباب ٢ من ابواب اقسام الحج، الحديث: ٤.