تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤٦٣ - مسائل
[مسألة ٣٧٤: من ترك الوقوف فيما بين الفجر و طلوع الشمس رأسا فسد حجه]
(مسألة ٣٧٤): من ترك الوقوف فيما بين الفجر و طلوع الشمس رأسا فسد حجه (١) و يستثنى من ذلك النساء و الصبيان و الخائف و الضعفاء كالشيوخ و المرضى فيجوز لهم حينئذ الوقوف في المزدلفة ليلة العيد و الافاضة منها قبل طلوع الفجر الى منى (٢).
الطلوعين في المشعر عامدا و ملتفتا، شريطة أن يكون متواجدا فيه بالليل و لو قليلا، كما هو مقتضى صحيحة مسمع المتقدمة. و على ذلك تحمل صحيحة علي بن رئاب.
(١) في فساد حجه اشكال، و الأظهر عدمه اذا مرّ بالمشعر ليلة العيد، و وقف فيه قليلا كما عرفتم.
و اما الروايات التي تنص على بطلان الحج بترك الوقوف بين الطلوعين، فبما أن موردها ترك الوقوف بالمشعر من أول ليلة العيد الى طلوع الشمس، فهي خارجة عن محل الكلام، فان محل الكلام انما هو فيمن وقف في المشعر مع الناس بالليل، ثم أفاض منه قبل طلوع الفجر عامدا و ملتفتا، فان الأظهر فيه صحة الحج و عدم بطلانه كما عرفتم.
(٢) لجملة من النصوص.
منها: صحيحة سعيد الأعرج، قال: «قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: جعلت فداك، معنا نساء فافيض بهن بليل، فقال: نعم، تريد أن تصنع كما صنع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، قلت: نعم، قال: أفض بهن بليل، و لا تفض بهن حتى تقف بهن بجمع، ثم افض بهن حتى تأتي الجمرة العظمى، فيرمين الجمرة، فان لم يكن عليهن ذبح، فليأخذن من شعورهنّ و يقصّرن من اظفارهنّ، و يمضين الى مكة في وجوههنّ، و يطفن بالبيت، و يسعين بين الصفا و المروة، ثم يرجعن الى البيت، و يطفن اسبوعا، ثم يرجعن الى منى، و قد فرغن من حجّهن، و قال: إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله