تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤٣٠ - ١ - احرام الحج
..........
نتيجة البحث حول احرام الحج أمور:
الأول: ان المعروف و المشهور بين الأصحاب بطلان العمرة المفردة أثناء مناسك الحج، و لكنه لا يخلو عن اشكال، و لا يبعد الصحة لعدم دليل صالح في المسألة قابل للاعتماد عليه.
الثاني: ان موضع احرام الحج مكة، بدون فرق بين المحلات القديمة و الأحياء الجديدة ما دامت داخلة في حدود مكة، و لا خصوصية لمكة القديمة، و ما في صحيحة معاوية من تحديد مكة القديمة بمكة في زمن الرسول صلّى اللّه عليه و آله، انما هو بالنسبة الى موضع وجوب قطع التلبية، فانه في عمرة التمتع عند مشاهدة بيوت مكة القديمة، و في العمرة المفردة للنائي عند دخول الحرم، و لمن كان في مكة عند مشاهدة الكعبة، كما أن في الحج عند زوال الشمس من يوم عرفة، و لا نظر لها الى أن هذا التحديد بلحاظ أحكام مكة القديمة.
و قد تسأل: عن ان الاحرام من المسجد هل هو أفضل من الاحرام عن سائر مواضع مكة؟
و الجواب: ان ذلك و إن كان مشهورا، و لكن لا دليل عليه. نعم الاتيان بركعتي الصلاة للإحرام في المسجد أفضل من الاتيان بهما في سائر المواضع.
الثالث: ان من نسي احرام الحج و ذهب الى عرفات و تذكر و هو فيها لم يجب عليه العود الى مكة و الإحرام منها، ثم الرجوع إليها ثانيا، و إن كان متمكنا من ذلك، و وظيفته حينئذ أن يقول: اللهم على كتابك و سنة نبيك، بدل الإحرام.
و قد تسأل: أن هذا الحكم هل يختص بالناسي، أو يشمل الجاهل المركب أيضا؟