تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٩٩ - احكام السعي
[مسألة ٣٤٧: إذا نقص شيئا من السعي في عمرة التمتع نسيانا فاحل لاعتقاده الفراغ من السعي]
(مسألة ٣٤٧): إذا نقص شيئا من السعي في عمرة التمتع نسيانا فاحل لاعتقاده الفراغ من السعي فالأحوط بل الاظهر لزوم التكفير عن ذلك ببقرة (١)، و يلزمه إتمام السعي على النحو الذي ذكرناه.
بشروط، و هي غير متوفرة كما أشرنا اليه في غير مورد.
(١) هذا هو الصحيح، و تدل عليه صحيحة سعيد بن يسار المتقدمة، و تؤيد ذلك رواية ابن مسكان[١]. و هل يمكن التعدي عن موردها الى سائر الموارد كقص الشعر أو نحوه؟ فيه وجهان: و لا يبعد الوجه الأول، لأن المتفاهم العرفي من الصحيحة أنه لا خصوصية لموردها الا بلحاظ كونه وسيلة للإحلال، و على هذا فلا فرق بينه و بين قص الشعر او نحوه، باعتبار أن كل ذلك وسيلة له.
و بكلمة: ان المنظور فيها ليس تقليم الاظفار بعنوانه و اسمه، أي بنحو الموضوعية بل بعنوان أنه وسيلة و موضوع للإحلال. و من الواضح أن هذه الجهة مشتركة بينه و بين قص الشعر أو نحوه.
و دعوى: أنه لا كفارة في موارد الخطأ في غير الصيد، فاذن لا يمكن الأخذ بمضمون هذه الصحيحة التي تنص على ثبوت الكفارة في موارد الاشتباه و الخطأ.
مدفوعة: بأن مقتضى الاطلاقات و إن كان كذلك، الّا أن هذه الصحيحة تكون مقيدة لها بغير موردها تطبيقا لقاعدة حمل المطلق على المقيد.
فالنتيجة: أنه لا مانع من ثبوت الكفارة في موردها، و أما العمل الجنسي و هو الجماع في المقام خطأ فلا دليل على ترتب الكفارة عليه، الّا رواية عبد اللّه ابن مسكان، قال: «سألت ابا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل طاف بين الصفا و المروة ستة أشواط و هو يظن أنها سبعة، فذكر بعد ما أحل، و واقع النساء أنه انما طاف ستة
[١] الوسائل: الباب ١٤ من ابواب السعي، الحديث: ٢.