تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٩٧ - احكام السعي
..........
الطائفة الأولى: يكون موردها نسيان أصل السعي، و تنص على وجوب اعادته حيث يذكر و إن كان بعد الخروج من مكة.
منها: صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «قلت له: رجل نسي السعي بين الصفا و المروة، قال: يعيد السعي، قلت: فاته ذلك حتى خرج، قال: يرجع فيعيد السعي، ان هذا ليس كرمي الجمار، ان الرمي سنة و السعي بين الصفا و المروة فريضة- الحديث»[١].
و منها: صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام، قال: «سألته عن رجل نسي أن يطوف بين الصفا و المروة، قال: يطاف عنه»[٢].
و منها: صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج، قال: «سألت ابا ابراهيم عليه السّلام عن رجل كانت معه امرأة فقدمت مكة و هي لا تصلي، فلم تطهر الى يوم التروية، فطهرت و طافت بالبيت و لم تسع بين الصفا و المروة حتى شخصت الى عرفات، هل تعتد بذلك الطوف أو تعيد قبل الصفا و المروة، قال: تعتدّ بذلك الطواف الأول و تبني عليه»[٣] فان هذه الروايات تنص على وجوب الاتيان بالسعي متى تذكر، و لا تدل على وجوب اعادة الحج أو العمرة.
الطائفة الثانية: يكون موردها نسيان شوط واحد، و تدل على وجوب الاتيان بذلك الشوط فقط متى تذكر.
منها: صحيحة سعيد بن يسار، قال: «قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: رجل متمتع سعى بين الصفا و المروة ستة أشواط، ثم رجع الى منزله و هو يرى أنه قد فرغ منه و قلم أظافره و أحل، ثم ذكر انه سعى ستة أشواط، فقال لي يحفظ انه قد
[١] الوسائل: الباب ٨ من أبواب السعي، الحديث: ١.
[٢] الوسائل: الباب ٨ من أبواب السعي، الحديث: ٣.
[٣] الوسائل: الباب ٦١ من أبواب الطواف، الحديث: ١.