تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٩٦ - احكام السعي
[مسألة ٣٤٦: إذا نقص من أشواط السعي عامدا عالما بالحكم أو جاهلا به و لم يمكنه تداركه الى زمان الوقوف بعرفات]
(مسألة ٣٤٦): إذا نقص من أشواط السعي عامدا عالما بالحكم أو جاهلا به و لم يمكنه تداركه الى زمان الوقوف بعرفات فسد حجه و لزمته الاعادة من قابل، و الظاهر بطلان إحرامه (١) أيضا،
و إن كان الاولى العدول الى حج الافراد و إتمامه بنية الاعم من الحج و العمرة المفردة. و أما إذا كان النقص نسيانا فان كان بعد الشوط الرابع (٢) وجب عليه تدارك الباقي حيث ما تذكر و لو كان ذلك بعد الفراغ من أعمال الحج، و تجب عليه الاستنابة لذلك إذا لم يتمكن بنفسه من التدارك أو تعسّر عليه ذلك و لو لأجل أن تذكره كان بعد رجوعه الى بلده، و الأحوط حينئذ أن يأتي النائب بسعي كامل ينوي به فراغ ذمة المنوب عنه بالاتمام أو بالتمام.
و أما إذا كان نسيانه قبل تمام الشوط الرابع فالأحوط أن يأتي بسعي كامل يقصد به الاعم من التمام و الاتمام، و مع التعسر يستنيب لذلك.
و دعوى: أن السعي بما أنه لا يكون مستحبا في نفسه فلا بد من الاقتصار على موردهما، و التعدي بحاجة الى قرينة.
مدفوعة: بأن الأمر و إن كان كذلك، الّا أنه لا مانع من الالتزام باستحباب التكميل مطلقا، حتى فيما اذا كان الزائد اكثر من شوط واحد، و القرينة على هذا التعدي هو ظهورهما عرفا في عدم خصوصية لموردهما.
(١) بل لا شبهة فيه، لفرض انه جزء الحج و العمرة، فاذا بطل الحج و العمرة لم يبق مجال لبقاء الاحرام، و الّا لزم الخلف، و قد تقدم أن بطلان الحج أو العمرة بترك السعي عامدا و ملتفتا يكون على القاعدة، هذا، مضافا الى النصوص الدالة على ذلك.
(٢) فيه أنه لا وجه لهذا التقييد، حيث لم يرد ذلك في شيء من روايات الباب، و هي على طائفتين: