تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٨٩ - احكام السعي
..........
المعارضة، فالمرجع حينئذ أصالة عدم مشروعية الاستنابة في حالة التمكن، و هذا يعني عدم سقوط الواجب عن ذمته بفعل غيره.
و لمزيد من التوضيح و التعرف على حكم المسألة نذكر فيما يلي عددا من الحالات:
الأولى: ان من ترك السعي نسيانا في عمرة التمتع، و تذكر بعد التقصير، و قبل أن يحرم للحج وجب عليه الاتيان به، و لا تجب عليه اعادة التقصير و إن كانت أولى.
الثانية: نفس الصورة الأولى، و لكن كان تذكره بعد الاحرام للحج، و حينئذ فإن تمكن من السعي و ادراك الموقف وجب عليه ذلك، و الّا فيستنيب، و إن لم يتمكن من الاستنابة أيضا، فعليه أن يقضيه بعد أعمال الحج.
و قد تسأل: أن في الفرض الأول، و هو فرض تمكنه من السعي و ادراك الموقف، فهل يكشف ذلك عن بطلان احرامه للحج أو لا؟
و الجواب: أنه يكشف عن بطلانه، على أساس أنه لا يصح احرام الحج قبل الفراغ من أعمال العمرة، و بما أن تذكره كان في وقت يتمكن من اتمام العمرة بدون أن يوجب تفويت الموقف فيكون كاشفا عن ان احرامه كان قبل اكمال العمرة فيبطل.
الثالثة: ما اذا تذكر في اثناء اعمال الحج أو بعد الانتهاء منها، و قبل خروجه من مكة وجب عليه أن يقضيه، و أما عمرته فهي محكومة بالصحة كما تقدم.
الرابعة: ما اذا تذكر بعد خروجه من مكة، أو بعد رجوعه الى بلده، فانه يجب عليه الرجوع إن امكن، و الّا فيستنيب.