تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٦٣ - الثالث من واجبات عمرة التمتع صلاة الطواف
..........
طاف طواف النساء، و لم يصل لذلك الطواف حتى ذكر و هو بالأبطح، قال: يرجع الى المقام فيصلى ركعتين»[١].
و منها: صحيحة ابي الصباح الكناني، قال: «سألت ابا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل نسي أن يصلي الركعتين عند مقام ابراهيم عليه السّلام في طواف الحج و العمرة، فقال:
إن كان في البلد صلّى ركعتين عند مقام ابراهيم عليه السّلام، فإن اللّه عز و جل يقول:
وَ اتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى و إن كان قد ارتحل فلا آمره أن يرجع»[٢].
و منها: صحيحة معاوية بن عمار، قال: «قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «اذا فرغت من طوافك فائت مقام ابراهيم فصل ركعتين- الحديث»[٣] و منها غيرها.
و غير خفي أن الصحاح الأولى من الروايات الأخيرة الآمرة بالصلاة عند المقام، فلا اطلاق لها من هذه الناحية، لأنها في مقام بيان حكم موضوع آخر و هو الناسي للصلاة، لا في مقام بيان موضعها، و على تقدير تسليم أنها مطلقة فلا بد من رفع اليد عن اطلاقها بالروايات المتقدمة الدالة على ايقاعها خلف المقام. و من هنا يظهر حال الصحيحة الأخيرة منها، فإنها و إن كانت مطلقة من هذه الناحية، الا أنه لا بد من رفع اليد عن اطلاقها بتلك الروايات.
و أما الأمر الرابع: و هو ما اذا لم يتمكن من الصلاة خلف المقام، فالأظهر ان وظيفته الاتيان بها في أي موضع من مواضع المسجد شاء، و إن كان الأحوط و الأجدر به مراعاة الأقرب الى المقام فالأقرب، فههنا أمران:
الأول: عدم سقوط صلاة الطواف بسقوط شرطها و هو خلف المقام.
[١] الوسائل: الباب ٧٤ من أبواب الطواف، الحديث: ٥.
[٢] الوسائل: الباب ٧٤ من أبواب الطواف، الحديث: ١٦.
[٣] الوسائل: الباب ٧١ من أبواب الطواف، الحديث: ٣.