تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٣٧ - الزيادة في الطواف
الثالثة: أن يأتي بالزائد على أن يكون جزءا من طوافه الذي فرغ منه بمعنى أن يكون قصد الجزئية بعد فراغه من الطواف، و الأظهر في هذه الصورة أيضا البطلان (١).
الرابعة: أن يقصد جزئية الزائد لطواف آخر و يتم الطواف الثانى، و الزيادة في هذه الصورة و إن لم تكن متحققة حقيقة إلا أن الأحوط بل الأظهر فيها البطلان (٢) و ذلك من جهة القران بين الطوافين في الفريضة.
(١) هذا هو الصحيح، حيث ان الطواف مركب من سبعة أشواط، فاذا قصد الطائف أن يجعله اكثر من ذلك بطل طوافه، سواء أ كان قاصدا ذلك من البداية بأن يطوف قاصدا أن يجعله اكثر من سبعة اشواط، أو تجدد له القصد في الأثناء، ثم انه لا فرق في بطلان الطواف بالزيادة بين العالم و الجاهل بالحكم، لإطلاق النص.
(٢) بيان ذلك: ان الروايات الواردة في المسألة على ثلاث طوائف:
الطائفة الأولى: تدل على عدم جواز القران في الطواف و بطلانه به:
منها: صحيحة أحمد بن محمد بن أبي نصر، قال: «سأل رجل أبا الحسن عليه السّلام: عن الرجل يطوف الأسباع جميعا فيقرن، فقال: لا، الّا اسبوع و ركعتان، و انما قرن ابو الحسن عليه السّلام لأنه كان يطوف مع محمد بن ابراهيم لحال التقية»[١] و مثلها روايته الأخرى[٢].
و هذه الطائفة ظاهرة في الإرشاد الى مانعية القران، و مقتضى اطلاقها عدم الفرق بين الطواف الواجب و المستحب.
الطائفة الثانية: تنص على كراهة القران:
منها: صحيحة عمر بن يزيد، قال: «سمعت ابا عبد اللّه عليه السّلام يقول: انما يكره
[١] الوسائل: الباب ٣٦ من أبواب الطواف الحديث: ٧.
[٢] الوسائل: الباب ٣٦ من أبواب الطواف الحديث: ٦.