تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٣ - مسائل في الاستطاعة
و للمالك ان يرجع الى الباذل أو الى المبذول له، لكنه اذا رجع الى المبذول له رجع هو الى الباذل ان كان جاهلا بالحال و إلا فليس له الرجوع.
[مسألة ٥٧: إذا حج لنفسه او عن غيره تبرعا او باجارة لم يكفه عن حجة الإسلام]
(مسألة ٥٧): إذا حج لنفسه او عن غيره تبرعا او باجارة لم يكفه عن حجة الإسلام (١) فيجب عليه الحج اذا استطاع بعد ذلك.
[مسألة ٥٨: إذا اعتقد انه غير مستطيع فحج ندبا قاصدا امتثال الأمر الفعلي ثم بان أنه كان مستطيعا]
(مسألة ٥٨): إذا اعتقد انه غير مستطيع فحج ندبا قاصدا امتثال الأمر الفعلي ثم بان أنه كان مستطيعا أجزأه ذلك (٢)، و لا يجب عليه الحج ثانيا.
المال المبذول مغصوبا أو جاهلا به مركبا، اذ على ذلك بما أن تصرف المبذول له في المال المبذول في الانفاق على سفر الحج جائز واقعا، فهو مستطيع، لما مر من أنه لا يعتبر في الامكانية المالية التي هي العنصر الأول من الاستطاعة أن تكون بالملك، بل يكفي أن تكون بإباحة التصرف و جوازه، فاذا كان لدى شخص مال يفي بنفقات سفر الحج، و كان مجازا في التصرف فيه واقعا فهو مستطيع، اي عنده الامكانية المالية للإنفاق على سفر الحج، و من الواضح ان من كانت عنده هذه الامكانية المالية يجب عليه الحج، و لكن مع ذلك اذا انتبه بالحال و تمكن من الاعادة فالاحتياط بها لا يترك.
(١) اما الأول فبما أن حجه لنفسه كان متسكعا، فهو لا يجزي عن حجة الإسلام التي هي عبارة عن الحجة الأولى للمستطيع، و لا يكون مصداقا لها، و أما الثاني، و هو حجّه عن غيره تبرعا أو باجارة، فالمعروف و المشهور بين الأصحاب عدم اجزائه عن حجة الإسلام، و لكنه لا يخلو عن اشكال، و مع هذا فالاحتياط بالاتيان بحجة الإسلام اذا استطاع لا يترك. و قد تعرضنا لتفصيل ذلك في المسألة (٥٦) من (فصل في شرائط وجوب حجة الإسلام) في الجزء الثامن من كتابنا (تعاليق مبسوطة) فراجع.
(٢) في الاجزاء اشكال، بل منع، لما مر من أن المعتبر في صحة حجة