تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣١٢ - الخامس ستر العورة حال الطواف على الأحوط
[مسألة ٣٠٢: إذا استطاع المكلف و هو غير مختون]
(مسألة ٣٠٢): إذا استطاع المكلف و هو غير مختون فان امكنه الختان و الحج في سنة الاستطاعة وجب ذلك، و إلا أخر الحج إلى السنة القادمة (١) فان لم يمكنه الختان أصلا لضرر أو حرج أو نحو ذلك فاللازم عليه الحج، لكن الأحوط ان يطوف بنفسه في عمرته و حجه و يستنيب أيضا من يطوف عنه (٢) و يصلي هو صلاة الطواف بعد طواف النائب.
[الخامس: ستر العورة حال الطواف على الأحوط]
الخامس: ستر العورة حال الطواف على الأحوط (٣)
المرأة»[١] فانها و إن كانت تشمل الصبي أيضا باعتبار أن الاغلف يعم البالغ و غيره، الّا أن نهيه عن الطواف بالبيت بنفسه يدل على اختصاصها بمن يكون مأمورا به مباشرة، و بما أن الصبي غير المميز لا يكون مأمورا بالطواف مباشرة، فلا يكون مشمولا لها.
فالنتيجة: ان المستفاد من الروايات أن الختان شرط في صحة الطواف للبالغ و الصبي المميز، و بذلك يظهر حال المسألة الآتية.
(١) و تدل عليه معتبرة حنان بن سدير، قال: «سألت ابا عبد اللّه عليه السّلام عن نصراني أسلم و حضر الحج، و لم يكن اختتن، أ يحج قبل أن يختتن؟ قال: لا، و لكن يبدأ بالسنة»[٢]، هذا اضافة الى أن ذلك مقتضى القاعدة حيث أنه لا يتمكن من الحج في هذه السنة لعدم تمكنه من الختان فيها الذي هو من شروط صحته.
(٢) هذا هو الأقوى، و ذلك لأن احتمال سقوط الحج عنه غير محتمل، كما أن احتمال سقوط شرطية الختان خلاف اطلاق دليله، فاذن لا محالة تكون وظيفته الاستنابة، باعتبار أنه عاجز عن الطواف، و مع ذلك فالأولى و الأجدر به أن يطوف بنفسه أيضا.
(٣) هذا، و لكن الأقوى عدم اعتباره، لعدم الدليل عليه.
[١] الوسائل: الباب ٣٣ من أبواب مقدمات الطواف، الحديث: ١.
[٢] الوسائل: الباب ٣٣ من أبواب مقدمات الطواف، الحديث: ٤.