تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣١ - مسائل في الاستطاعة
نعم، إذا كان صرف ثمن الهدي فيه موجبا لوقوعه في الحرج لم يجب عليه القبول، و أما الكفارات فالظاهر انها واجبة على المبذول له (١) دون الباذل.
[مسألة ٥٣: الحج البذلي يجزئ عن حجة الإسلام و لا يجب عليه الحج ثانيا اذا استطاع بعد ذلك]
(مسألة ٥٣): الحج البذلي يجزئ عن حجة الإسلام و لا يجب عليه الحج ثانيا اذا استطاع بعد ذلك.
[مسألة ٥٤: يجوز للباذل الرجوع عن بذله قبل الدخول في الاحرام أو بعده]
(مسألة ٥٤): يجوز للباذل الرجوع عن بذله قبل الدخول في الاحرام أو بعده، لكن إذا رجع بعد الدخول في الاحرام وجب على المبذول له إتمام الحج إذا كان مستطيعا فعلا و على الباذل ضمان ما صرفه للإتمام (٢)، و اذا رجع الباذل في اثناء الطريق وجبت عليه نفقة العود.
(١) لأن الكفارة من آثار ما يمارسه المحرم من محرمات الاحرام، و حيث ان تلك المحرمات خارجة عن الحج، و ليست من واجباته لا جزءا و لا قيدا، فلا يكون الباذل متعهدا بالانفاق على الكفارات المترتبة على ارتكابها، لأنه إنما اذن له بالحج، و لم يأذن بارتكاب محرمات الإحرام لكي يقال: إن الاذن بشيء إذن بلوازمه.
(٢) في الضمان اشكال بل منع، لأن ما صرفه المبذول له من المال الى حين عدول الباذل عن بذله يحسب على الباذل، باعتبار أن ذلك الصرف كان باذنه و أمره، و أما ضمان الباذل لما صرفه المبذول له في اتمام الحج فهو بلا مبرر، و لا يمكن تطبيق قاعدة أن الإذن بشيء اذن بلوازمه على المقام، لأن الإذن بالاحرام انما يكون اذنا بالاتمام اذا لم يعدل عن اذنه بعد الإحرام، أو قلنا بعدم جواز عدوله عن اذنه بعده، و كلا الأمرين خلف الفرض، و على هذا فاذا عدل عن اذنه بعد الاحرام فمعناه انه لم يأذن بالاتمام بما بذله من المال، و عليه فلا يسوغ للمبذول له أن يتم الحج بمال الباذل، كما انه اذا اتم بمال نفسه لم يحق له