تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٩٨ - الثاني الطهارة من الحدثين الاكبر و الاصغر
[مسألة ٢٨٩: يجب على الحائض و النفساء بعد انقضاء أيامهما و على المجنب الاغتسال للطواف]
(مسألة ٢٨٩): يجب على الحائض و النفساء بعد انقضاء أيامهما و على المجنب الاغتسال للطواف، و مع تعذر الاغتسال و اليأس من التمكن منه يجب الطواف مع التيمم، و الأحوط الأولى حينئذ الاستنابة أيضا، و مع تعذر التيمم تتعين الاستنابة.
[مسألة ٢٩٠: إذا حاضت المرأة في عمرة التمتع حال الاحرام أو بعده]
(مسألة ٢٩٠): إذا حاضت المرأة في عمرة التمتع (١) حال الاحرام أو بعده و قد وسع الوقت لأداء أعمالها صبرت الى أن تطهر فتغتسل و تأتي بأعمالها، و إن لم يسع الوقت فللمسألة صورتان:
الأولى: أن يكون حيضها عند إحرامها أو قبل أن تحرم، ففي هذه الصورة ينقلب حجها إلى الافراد و بعد الفراغ من الحج تجب عليها العمرة المفردة إذا تمكنت منها.
الثانية: ان يكون حيضها بعد الاحرام، ففي هذه الصورة تتخير بين الاتيان بحج الافراد كما في الصورة الأولى و بين أن تأتي بأعمال عمرة التمتع من دون طواف، فتسعى و تقصر ثم تحرم للحج و بعد ما ترجع إلى مكة بعد الفراغ من أعمال منى تقضي طواف العمرة قبل طواف الحج، الترابية، و اذا لم يتمكن منها أيضا فهو عاجز عن الطواف، و وظيفة العاجز الاستنابة فيه، أما أنه عاجز عنه فلإطلاق دليل شرطية الطهارة، فان مقتضاه أنها شرط له مطلقا حتى في حال العجز، فاذا عجز سقط الأمر عنه، و يصل الدور الى الاستنابة فيه دون الإطافة به، لأنها وظيفة العاجز عن الطواف، و المفروض أنه غير عاجز عنه، و انما هو عاجز عن تحصيل شرطه، و بذلك يظهر حكم المسألة الآتية.
(١) تقدم حكمها بتمام صورها موسعا في المسألة (٤) من (فصل صورة حج التمتع على الاجمال).