تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٩٦ - الثاني الطهارة من الحدثين الاكبر و الاصغر
[مسألة ٢٨٧: إذا شك في الطهارة بعد الفراغ من الطواف لم يعتن بالشك]
(مسألة ٢٨٧): إذا شك في الطهارة بعد الفراغ من الطواف لم يعتن بالشك (١)، و إن كانت الاعادة أحوط و لكن تجب الطهارة لصلاة الطواف (٢).
المعارضة بدون فرق في ذلك بين أن يكون تاريخ كليهما مجهولا، أو تاريخ أحدهما مجهولا و الآخر معلوما، غاية الأمر ان المستصحب على الأول كلي في كليهما معا، و على الثاني كلي في المجهول و شخصي في المعلوم، و على كلا التقديرين فالاستصحابان متعارضان، فيسقطان معا، و حينئذ فان كان الشك قبل الشروع في الطواف وجب عليه الوضوء أو الغسل على أساس قاعدة الاشتغال، و إن كان الشك في الاثناء وجب عليه الوضوء أيضا و استيناف الطواف من جديد.
و دعوى: أنه لا مانع من الرجوع الى قاعدة الفراغ بالنسبة الى الأشواط السابقة، و أما بالنسبة الى الأشواط اللاحقة فالمرجع فيها قاعدة الاشتغال بعد سقوط الاستصحابين بالتعارض، فالنتيجة أنه يتوضأ و يتم الطواف، و لا حاجة الى استينافه من جديد.
مدفوعة: بأنه لا مجال للقاعدة في المقام، لأن المكلف فيه يعلم بأنه كان غافلا حين الاتيان بالأشواط المذكورة، ثم تذكر قبل اكمالها و علم بأنه كان متطهرا في زمان و محدثا في آخر، و لا يدري المتقدم و المتأخر منهما، و قد ذكرنا غير مرة أن المعتبر في جريانها احتمال الالتفات حين العمل، و الّا فلا موضوع لها.
(١) لقاعدة الفراغ شريطة احتمال أنه كان ملتفتا حين العمل الى ما يعتبر فيه من الشروط.
(٢) لاستصحاب بقاء الحدث، لأن مقتضى قاعدة الفراغ التي هي قاعدة عقلائية، و تكون حجيتها على أساس نكتة أماريتها نوعا، و إن كان صحة