تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٩٢ - الثاني الطهارة من الحدثين الاكبر و الاصغر
[مسألة ٢٨٥: إذا أحدث المحرم اثناء طوافه فللمسألة صور]
(مسألة ٢٨٥): إذا أحدث المحرم اثناء طوافه فللمسألة صور.
الاولى: أن يكون ذلك قبل بلوغه النصف، ففي هذه الصورة يبطل طوافه و تلزمه اعادته بعد الطهارة (١).
الثانية: أن يكون الحدث بعد اتمامه الشوط الرابع و من دون اختياره، ففي هذه الصورة يقطع طوافه، و يتطهر، و يتمه من حيث قطعه.
مشروطة بالطهارة، و إن كان نافلة لم تكن مشروطة بها و إن كان مفروضا بالعرض، و لكن مع هذا فالأحوط و الأجدر أن يأتي به مع الطهارة من الحدثين الأكبر و الأصغر.
(١) في لزوم الاعادة اشكال بل منع، لعدم الدليل غير مرسلة جميل عن بعض اصحابنا عن أحدهما عليه السّلام: «في الرجل يحدث في طواف الفريضة و قد طاف بعضه، قال: يخرج و يتوضأ، فان كان جاز النصف بنى على طوافه، و إن كان أقل من النصف أعاد الطواف»[١] و لكنها لا تصلح أن تكون دليلا، فاذن ليس في المسألة إلا الشهرة و دعوى عدم الخلاف، و من الواضح انه لا أثر لها. نعم قد يستدل على البطلان و وجوب الاعادة بأمرين:
أحدهما: ان مقتضى اعتبار الطهارة في الطواف بطلانه بصدور الحدث اثناءه، كما هو الحال في الصلاة.
و الجواب: أولا: ان ذلك لو تم لكان مقتضاه بطلان الطواف به، و إن كان صادرا في الشوط الأخير، مع أن بناء المشهور على الصحة و عدم البطلان اذا كان صدوره بعد تجاوز النصف.
و ثانيا: ان مقتضى ادلة اعتبار الطهارة فيه أنها معتبرة في اجزائه و واجباته الخاصة، و هي سبعة اشواط، دون الأكوان المتخللة بينها، على أساس أن حقيقة الطواف عبارة عن تلك الأشواط السبعة فحسب، و أما الأكوان المتخللة فهي
[١] الوسائل: الباب ٤٠ من ابواب الطواف،، الحديث: ١.