تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٧٧ - الصيد في الحرم و قلع شجره و نبته
[الصيد في الحرم و قلع شجره و نبته]
الصيد في الحرم و قلع شجره و نبته و هناك ما تعم حرمته المحرم و المحل و هو امران:
أحدهما: الصيد في الحرم فانه يحرم على المحل و المحرم كما تقدم.
ثانيهما: قلع كل شيء نبت في الحرم أو قطعه (١) من شجر و غيره و لا بأس بما يقطع عند المشي على النحو المتعارف (٢)
(١) تدل عليه عدة من الروايات:
منها: صحيحة حريز عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «قال: كل شيء ينبت في الحرم فهو حرام على الناس اجمعين»[١] فانها تدل على الحرمة في الجملة، باعتبار أنها ليست في مقام البيان من جهة ان الحرام عليه كل فعل تعلق به حتى لمسه و مسحه و شمه، أو أن الحرام قلعه أو قطعه، فاذن يكون القدر المتيقن الثاني.
و منها: صحيحة زرارة، قال: «سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول: «حرم اللّه حرمه بريدا في بريد أن يختلا خلاه أو يعضد شجره الّا الإذخر، أو يصاد طيره، و حرم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله المدينة ما بين لابتيها صيدها و حرم ما حولها بريدا في بريد أن يختلى خلاها و يعضد شجرها الّا عودي الناضح»[٢].
(٢) لانصراف الروايات عن ذلك، فان الظاهر منها ما اذا كان قطع اشجار الحرم و حشيشه عن قصد و اختيار، و أما اذا كان اتفاقيا عند المشي بنحو المعتاد فهو غير مشمول لها، هذا اضافة إلى أن ذلك لو كان حراما لشاع و اشتهر بين الأصحاب، لكثرة الابتلاء به في الأزمنة السابقة في الطرقات و الممشاة في
[١] الوسائل: الباب ٨٦ من أبواب تروك الاحرام، الحديث: ١.
[٢] الوسائل: الباب ٨٧ من أبواب تروك الاحرام، الحديث: ٤.