تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٦٩ - ٢٣ - التقليم
[٢٣- التقليم]
٢٣- التقليم لا يجوز للمحرم تقليم ظفره و لو بعضه إلا أن يتضرر المحرم ببقائه (١)، كما إذا انفصل بعض ظفره و تألم من بقاء الباقي فيجوز له حينئذ قطعه، و يكفر عن كل ظفر بقبضة من الطعام (٢).
[مسألة ٢٧٤: كفارة تقليم كل ظفر مدّ من الطعام]
(مسألة ٢٧٤): كفارة تقليم كل ظفر مدّ من الطعام (٣)، (١) فيه ان المعيار في جواز التقليم انما هو بتأذي المحرم ببقائه، سواء أ تضرر به أم لا، و تنص عليه صحيحة معاوية بن عمار عن ابي عبد اللّه عليه السّلام، قال:
«سألته عن الرجل المحرم تطول اظفاره، قال: لا يقص شيئا منها إن استطاع، فان كانت تؤذيه فليقصها (فليقلعها) و ليطعم مكان كل ظفر قبضة من طعام»[١] بتقريب أن الايذاء لا يكون مساوقا للضرر، و قد يؤدي اليه.
(٢) تنص عليه صحيحة معاوية، المتقدمة آنفا.
(٣) لصحيحة ابي بصير، قال: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل قص ظفرا من أظافيره و هو محرم، قال: عليه في كل ظفر قيمة مد من طعام حتى يبلغ عشرة، فان قلم اصابع يديه كلها فعليه دم شاة، فان قلم اظافير يديه و رجليه جميعا، فقال: إن كان فعل ذلك في مجلس واحد فعليه دم، و إن كان فعله متفرقا في مجلسين فعليه دمان»[٢] و لا تنافي بينها و بين صحيحة معاوية المتقدمة التي تنص على أن لتقليم كل ظفر قبضة من طعام، و ذلك لأن قص الأظافير في مورد صحيحة معاوية انما هو للاضطرار، فاذن تكون قرينة على أن تقليم الأظافير إن كان للاضطرار و دفع الأذى فلكل ظفر قبضة من طعام، و الّا فمد بمقتضى
[١] الوسائل: الباب ٧٧ من أبواب تروك الاحرام، الحديث: ١.
[٢] الوسائل: الباب ١٢ من أبواب بقية كفارات الاحرام، الحديث: ١.