تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٧١ - ٢٣ - التقليم
[مسألة ٢٧٥: إذا قلم المحرم اظافيره فأدمى اعتمادا على فتوى من جوّزه وجبت الكفارة على المفتي على الأحوط]
(مسألة ٢٧٥): إذا قلم المحرم اظافيره فأدمى اعتمادا على فتوى من جوّزه وجبت الكفارة على المفتي على الأحوط (١).
أو ساهيا أو جاهلا فلا شيء عليه- الحديث»[١].
و منها: صحيحته الثالثة[٢] المتقدمة آنفا.
و في مقابلها صحيحة حريز عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «في المحرم ينسى فيقلم ظفرا من اظافيره، قال: يتصدق بكف من الطعام، قلت: فاثنين، قال: كفّين، قلت: فثلاثة، قال: ثلاث اكف، كل ظفر كف حتى يصير خمسة، فاذا قلم خمسة فعليه دم واحد، خمسة كان أو عشرة أو ما كان»[٣]. و لكنها لا تصلح أن تعارض الصحاح المتقدمة، لأنها ظاهرة في وجوب الكفارة على الناسي، و تلك الصحاح ناصة في عدم وجوبها عليه، و حينئذ فلا بد من حملها عليها تطبيقا لقاعدة حمل الظاهر على النص.
فالنتيجة: هي استحباب التصدق بكف من الطعام لكل ظفر، هذا اضافة الى أن الكليني روى هذه الرواية عن حريز مرسلة، و الظاهر أن الرواية واحدة، فاذن لم يثبت كونها مرسلة أو مسندة، فمن أجل ذلك أيضا لا يمكن الاعتماد عليها.
(١) لكن الأظهر عدم الوجوب، اذ لا دليل عليه ما عدا روايتين:
الأولى: رواية اسحاق الصيرفي، قال: «قلت لأبي ابراهيم عليه السّلام: إن رجلا أحرم فقلّم اظفاره، فكانت له اصبع عليلة، فترك ظفرها لم يقصه، فافتاه رجل بعد ما أحرم فقصّه فادماه، فقال: على الذي افتى شاة»[٤].
و هذه الرواية و إن كانت تامة دلالة و لكنها ضعيفة سندا، فان في سندها
[١] الوسائل: الباب ١٠ من أبواب بقية كفارات الاحرام، الحديث: ٥.
[٢] الوسائل: الباب ١٠ من أبواب بقية كفارات الاحرام، الحديث: ٦.
[٣] الوسائل: الباب ١٢ من أبواب بقية كفارات الاحرام، الحديث: ٣.
[٤] الوسائل: الباب ١٣ من أبواب بقية كفارات الاحرام، الحديث: ١.