تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٥٩ - ٢١ - التظليل للرجال
..........
كسقف السيارة و الطائرة و الباخرة، فاذن لا وجه لإلحاقها بالمنزل.
السادس: قد تسأل هل يجوز للمحرم أن يتحرك تحت ظل ثابت كظل الجسور و الانفاق و الجبال و الجدران و الاشجار و السحاب؟
و الجواب: يجوز له ذلك، لأن الظاهر من الروايات التي تدل على حرمة التظليل بظل أنه لا يجوز للمحرم أن يحدث ظلا و ساترا على نفسه باختياره و يتحرك بحركته كسقف السيارة أو الطائرة أو الباخرة أو يحمل بيده مظلة يستظل بها، و أما الظل الثابت في الطريق كظل الجسور و الأودية و القرى و الجبال و غيرها، فهو بما أنه غير مرتبط بالمحرم و لا يكون بصنعه، فلا مانع من أن يتحرك فيه مارا و عابرا، حيث لا يصدق عليه أنه ظلّل.
هذا اضافة الى أن التظليل بالظل الثابت لو كان ممنوعا لشاع و أصبح من الواضحات لكثرة الابتلاء به، فان من أحرم من مسجد الشجرة- مثلا- يمر من بين الجبال و الأودية و الاشجار و القرى.
و قد تسأل عن أن الظل الثابت اذا لم يكن في الطريق الاعتيادي، بل كان في جانب يمينه أو يساره، كما اذا كانت هناك جبال أو أشجار و أراد المحرم أن يستظل بظلها من الشمس، بأن ينحرف من الطريق اليه بهذا الدافع، و يتحرك تحته، فهل يجوز له ذلك أم لا؟
و الجواب: أنه لا يبعد جوازه، و ذلك لأن المتفاهم العرفي من الروايات الناهية عن التظليل بمناسبة الحكم و الموضوع الارتكازية هو تظليل المحرم بظل يتحرك بحركته، كسقف السيارة أو الطائرة أو نحوه، و اما تظليله بظل ثابت فلا يكون مشمولا لها، و لكن مع هذا فالاحتياط في محله، و تؤكد ذلك صحيحة البزنطي عن الرضا عليه السّلام قال: «قال أبو حنيفة: ايش فرق ما بين